أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ ( 145 ) » ، « أَتُتْرَكُونَ فِي ما هاهُنا آمِنِينَ ( 146 ) » : إنكار لأن يتركوا كذلك . أو تذكير ( 1 ) بالنّعمة في تخلية اللَّه - تعالى - إيّاهم في أسباب تنعّمهم آمنين ، ثمّ فسرّها بقوله :
« فِي جَنَّاتٍ وعُيُونٍ ( 147 ) » ، « وزُرُوعٍ ونَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ ( 148 ) » : لطيف ليّن للطف التّمر . أو لأنّ النّخل أنثى ، وطلع إناث النّخل [ ألطف .
وإفراد النّخل لفضله على سائر أشجار الجنان . ] ( 2 ) أو لأنّ المراد بها غيرها من الأشجار .
« وتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ ( 149 ) » : بطرين . أو حاذقين ، من الفراهة :
وهي النّشاط ، فإنّ الحاذق يعمل بنشاط وطيب قلب .
وقرئ ( 3 ) : « فرهين » وهو أبلغ .
« فَاتَّقُوا اللَّهً وأَطِيعُونِ ( 150 ) » « ولا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ( 151 ) » :
استعير الطَّاعة ، الَّتي هي انقياد الأمر ، لامتثال الأمر . أو نسب حكم الآمر إلى أمره مجازا .
« الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ » : وصف موضّح لإسرافهم ، ولذلك عطف « ولا يُصْلِحُونَ ( 152 ) » على « يفسدون » دلالة على خلوص فسادهم .
« قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ ( 153 ) » : الَّذين سحروا كثيرا حتّى غلب على عقلهم . أو من ذوي السّحر ، وهي الرّئة ، أي : من الأناسيّ . [ والمراد أنّه كثير ] ( 4 ) فيكون . « ما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا » تأكيدا له .
« فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ ( 154 ) » في دعواك .
« قالَ هذِهِ ناقَةٌ » : أي : بعد ما أخرجها اللَّه - تعالى - من الصّخرة بدعائه ، كما اقترحوها .
« لَها شِرْبٌ » : نصيب من الماء .
وقرئ ( 5 ) ، بالضّمّ .
هامش
1 - فيكون الاستفهام للتّقرير .
2 - ليس في أ .
3 - أنوار التنزيل 2 / 164 .
4 - ليس في س ، أ ، م .
5 - أنوار التنزيل 2 / 164 .