قال ( 1 ) له أصحابه ، هذا لرجل ( 2 ) من الأنصار .
فمكث حتّى إذا جاء صاحبها فسلَّم على النّاس أعرض عنه ، وصنع ذلك به مرارا حتّى عرف الرّجل الغضب به ( 3 ) والإعراض عنه ، فشكا ذلك إلى أصحابه وقال : واللَّه ، إنّي لأنكر نظر رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ما أدري ما حدث فيّ وما صنعته ( 4 ) ؟ ! قالوا : خرج رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم - فرأى قبّتك ، فقال : لمن هذه ؟
فأخبرناه .
فرجع إلى قبّته فسوّاها بالأرض ، فخرج رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ذات يوم فلم ير القبّة ، فقال : ما فعلت القبّة الَّتي كانت هاهنا ؟
قالوا : شكا إلينا صاحبها إعراضك عنه ، فأخبرناه فهدمها .
فقال : إنّ كلّ ( 5 ) يبنى وبال على صاحبه يوم القيامة إلَّا ما لا بدّ منه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : وأمّا قوله : « بِكُلِّ رِيعٍ » قال الإمام أبو جعفر - عليه السّلام - يعني : بكلّ طريق آية ، والآية عليّ - عليه السّلام - .
« وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ » : مآخذ الماء .
وقيل ( 7 ) : قصورا مشيّدة وحصونا .
« لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ ( 129 ) » : فتحكمون بنيانها .
« وإِذا بَطَشْتُمْ » بسوط أو سيف .
« بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ( 130 ) » : متسلَّطين غاشمين بلا رأفة ، ولا قصد تأديب ونظر في العاقبة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : وقوله - عزّ وجلّ - : « وإِذا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ » قال : تقتلون بالغضب من غير استحقاق .
« فَاتَّقُوا اللَّهً » : بترك هذه الأشياء .
« وأَطِيعُونِ ( 131 ) » : فيما أدعوكم إليه ، فإنّه أنفع لكم .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فقالوا .
2 - كذا في المصدر : وفي النسخ : الرّجل .
3 - ليس في المصدر .
4 - ن ، المصدر : صنعت .
5 - المصدر : لكلّ .
6 - تفسير القمّي 2 / 125 .
7 - أنوار التنزيل 2 / 163 .
8 - تفسير القمّي 2 / 123 .