الطَّريق فأهلكها ، لأنّها كانت مائلة إلى القوم راضية بفعلهم .
وقيل ( 1 ) : لأنّها كانت تدلّ أهل الفساد على أضيافه .
وقيل ( 2 ) : كائنة ( 3 ) فيمن بقي ( 4 ) في القرية ، فإنّها لم تخرج مع لوط .
« ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ ( 172 ) » : أهلكناهم .
« وأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً » قيل ( 5 ) : أمطر اللَّه على شذاذ القوم حجارة فأهلكهم ( 6 ) .
« فَساءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ ( 173 ) » « اللَّام » فيه للجنس حتّى يصحّ وقوع المضاف إليه فاعل « ساء » . والمخصوص بالذّمّ محذوف ، وهو مطرهم .
« إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً وما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ( 174 ) » ، « وإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ( 175 ) » ، « كَذَّبَ أَصْحابُ الأَيْكَةِ الْمُرْسَلِينَ ( 176 ) » .
« الأيكة » غيضة تنبت ناعم الشّجر ، يريد ، غيضة بقرب مدين يسكنها طائفة ، فبعث اللَّه إليهم شعيبا - عليه السّلام - ، كما بعث إلى مدين ، وكان أجنبيّا منهم ، فلذلك قال : « إِذْ قالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ أَلا تَتَّقُونَ ( 177 ) » . ولم يقل : أخوهم شعيب .
وقيل : الأيكة شجر ملتفّ ، وكان شجرهم الدّوم ( 7 ) وهو المقل .
وقرأ ( 8 ) : ابن كثير ونافع وابن عامر [ : « ليكة » ] ( 9 ) بحذف الهمزة ، وإلقاء حركتها على اللَّام .
وقرئت ( 10 ) كذلك مفتوحة ، على أنّها ليكة ، وهي اسم بلدتهم ، وإنّما كتبت هاهنا وفي « ص » بغير الألف اتباعا للَّفظ .
هامش
مقرّرة .
1 - المجمع 4 / 201 .
2 - أنوار التنزيل 2 / 165 .
3 - ن ، المصدر : كانت .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بقيت .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - أنوار التنزيل 2 / 165 - 166 .
7 - الدّوم : شجر عظام من الفصيلة النخيلية ، يكثر في صعيد مصر وفي بلاد العرب وثمرته في غلظ التّفاحة ذات قشر صلب أحمر ، وله نواة ضخمة ذات لبّ إسفنجيّ ، ويسمّى حمله المقل .
8 - نفس المصدر والموضع .
9 - من المصدر .
10 - نفس المصدر والموضع .