والضمائر للواقع في البحر ، وإن لم يجر ذكره لدلالة المعنى عليه .
« ومَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً » : ومن لم يقدّر له الهداية ، ولم يوفّقه لأسبابها « فَما لَهُ مِنْ نُورٍ ( 40 ) » : خلاف الموفّق الَّذي له نور على نور .
وفي أصول الكافي ( 1 ) : عليّ بن محمّد ومحمّد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الحسن بن شمّون ، عن عبد اللَّه بن عبد الرّحمن الأصمّ ، عن عبد اللَّه بن القاسم ، عن صالح بن سهل الهمدانيّ قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله - عزّ وجلّ - : اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ والأَرْضِ - إلى قوله :
قلت : « أَوْ كَظُلُماتٍ » ؟ قال : الأوّل وصاحبه . « يَغْشاهُ مَوْجٌ » : الثّالث . « مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ » . . . « ظُلُماتٌ » : الثّاني . « بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ » : معاوية - لعنه اللَّه - وفتن بني أميّة . « إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ » المؤمن في ظلمة فتنتهم ، « لَمْ يَكَدْ يَراها ومَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً » . إماما من ولد فاطمة - عليها السّلام - « فَما لَهُ مِنْ نُورٍ » : إمام يوم القيامة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : حدّثنا محمّد بن همّام ، عن جعفر بن محمّد بن مالك ، عن محمّد بن الحسين الصّائغ ، عن الحسن بن عليّ ، عن صالح بن سهل قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « أَوْ كَظُلُماتٍ » : فلان وفلان « فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ مَوْجٌ » - يعني نعثل - « مِنْ فَوْقِهِ مَوْجٌ » : طلحة والزّبير . « ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ » : معاوية ويزيد وفتن بني أميّة . « إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ » في ظلمة فتنتهم « لَمْ يَكَدْ يَراها ومَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً » - يعني إماما من ولد فاطمة عليها السّلام - « فَما لَهُ مِنْ نُورٍ » : فما له من إمام يوم القيامة ، يمشي بنوره . [ يعني ] ( 3 ) كما في قوله ( 4 ) - تعالى - :
يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وبِأَيْمانِهِمْ . قال : إنّما المؤمنون يوم القيامة ، نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم ، حتّى ينزلوا منازلهم من الجنان .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 5 ) عن محمّد بن جمهور ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن الحكيم بن حمران ( 6 ) قال : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قوله - عزّ وجلّ - : « أَوْ
هامش
1 - الكافي 1 / 195 ، ح 5 .
2 - تفسير القمي 2 / 106 .
3 - من المصدر .
4 - الحديد / 12 .
5 - تأويل الآيات 1 / 365 ، ح 15 .
6 - المصدر ، ونسخة م ون : الحكم بن حمران . أ :
الحكيم بن عمران .