- عليهما السّلام - قال : من قال في أخيه المؤمن ما رأته عيناه ، وسمعته أذناه ، فهو ممّن قال اللَّه - جلّ جلاله - : « إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ » .
« واللَّهُ يَعْلَمُ » : ما في الضّمائر . « وأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( 19 ) » : ذلك .
« ولَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ » :
تكرير للمنّة ، بترك المعاجلة في العقاب ، للدّلالة على عظيم الجريمة .
ولذا عطف قوله : « وأَنَّ اللَّهً رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ( 20 ) » : على حصول فضله ورحمة عليهم ، وحذف الجواب ، وهو مستغنى عنه ، لذكره مرّة .
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ » قيل ( 1 ) : بإشاعة الفاحشة .
وقيل ( 2 ) : آثاره وطرقه الَّتي تؤدّي إلى مرضاته .
وقيل ( 3 ) : وساوسه .
وقرأ ( 4 ) : نافع والبزّي وأبو عمرو وأبو بكر وحمزة بسكونها .
وقرئ ( 5 ) بفتح الطَّاء .
وفي مجمع البيان ( 6 ) : وروي عن عليّ - عليه السّلام - خطئات بالهمزة .
« ومَنْ يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ والْمُنْكَرِ » :
بيان لعلَّة النّهي عن اتّباعه .
وقيل ( 7 ) : الفحشاء : ما أفرط قبحه . والمنكر : ما أنكره الشّرع .
« ولَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ورَحْمَتُهُ » بتوفيق التّوبة الماحية للذّنوب ، وشرع الحدود المكفّرة لها « ما زَكى » : ما طهر من دنسها « مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً » : آخر الدّهر .
« ولكِنَّ اللَّهً يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ » بحمله على التّوبة وقبولها .
هامش
1 - أنوار التنزيل 2 / 121 .
2 و 3 - مجمع البيان 4 / 133 .
4 - أنوار التنزيل 2 / 121 .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - مجمع البيان 1 / 251 .
7 - أنوار التنزيل 2 / 121 .