بالشّبهة ، فعزّرناه وأدّبناه . وأمّا السّادس ، فمجنون مغلوب على عقله ، سقط منه التّكليف .
وفي الكافي ( 1 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن الحكم ، عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : يضرب الرّجل الحدّ قائما ، والمرأة قاعدة .
ويضرب كلّ عضو ، ويترك الرّأس والمذاكير .
عليّ بن إبراهيم ( 2 ) ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم - عليه السّلام - عن الزّاني كيف يجلد . قال : أشدّ الجلد .
قلت : فمن فوق ثيابه ؟ قال : بل تخلع ( 3 ) ثيابه .
قلت : فالمفتري ؟ قال : يضرب بين الضّربين ، جسده كلَّه فوق ثيابه .
أبو عليّ الأشعريّ ( 4 ) ، عن محمّد بن عبد الجبّار عن صفوان [ بن يحيى ] ( 5 ) ، عن إسحاق بن عمّار ، قال سألت : أبا إبراهيم - عليه السّلام - عن الزّاني كيف يجلد قال :
أشدّ الجلد . فقلت : فوق الثّياب ؟ فقال : بل يجرّد .
« ولا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ » : رحمة .
« فِي دِينِ اللَّهِ » : في طاعته وإقامة حدّه ، فتعطَّلوه ، أو تسامحوا فيه .
وقرأ ( 6 ) ابن كثير بفتح الهمزة .
وقرئت ( 7 ) بالمدّ على فعالة .
« إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ » :
فإنّ الإيمان يقتضي الجدّ في طاعة اللَّه والاجتهاد في إقامة أحكامه ، وهو من باب التّهييج .
« ولْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) » :
زيادة في التّنكيل . فإنّ التّفضيح قد ينكل أكثر ممّا ينكل التّعذيب .
والطَّائفة ، فرقة يمكن أن يكون حافّة حول شيء ، من الطَّواف .
هامش
1 - الكافي 7 / 183 ، ح 1 .
2 - نفس المصدر ، ح 2 .
3 - المصدر : يخلع .
4 - نفس المصدر ، ح 3 .
5 - من المصدر .
6 و 7 - أنوار التنزيل 2 / 117 .