عن عبد اللَّه بن طلحة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا زنى الشّيخ والعجوز ، جلدا ، ثمّ رجما ، عقوبة لهما . وإذا زنى النّصف من الرّجال ، رجم ، ولم يجلد ، إذا كان قد أحصن . وإذا زنى الشّابّ الحدث السّنّ ، جلد ، ونفي سنة من مصره .
عليّ بن إبراهيم ( 1 ) ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن إبراهيم بن الفضل ، عن أبان بن تغلب ، قال :
قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : « إذا زنى المجنون أو المعتوه ( 2 ) ، جلد الحدّ . وإن كان محصنا ، رجم .
قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة ، والمعتوه والمعتوهة ؟ فقال : المرأة إنّما تؤتى والرّجل يأتي . وإنّما يأتي إذا عقل كيف يأتي اللَّذّة . وإنّ المرأة إنّما تستكره ويفعل بها ، وهي لا تعقل ما يفعل بها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : والزّنا على وجوه . والحدّ فيه على وجوه .
فمن ذلك أنّه أحضر عمر بن الخطَّاب ستّة نفر أخذوا بالزّنا . فأمر أن يقام على كلّ واحد منهم الحدّ .
وكان أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه - جالسا عند عمر . فقال : يا عمر ، ليس هذا حكمهم . قال : فأقم أنت عليهم الحدّ . فقدّم واحدا منهم ، فضرب عنقه . وقدم الثّاني ، فرجمه . وقدم الثّالث ، فضربه الحدّ . وقدّم الرّابع ، فضربه نصف الحدّ . وقدّم الخامس ، فعزّره . وأطلق السّادس ( 4 ) .
فتعجّب عمر وتحيّر النّاس . فقال عمر : يا أبا الحسن ، ستّة نفر في قضيّة واحدة ، أقمت عليهم خمس عقوبات ، وأطلقت واحدا ( 5 ) ] ! ؟ ليس منها حكم يشبه الآخر ! فقال : نعم . أمّا الأوّل ، فكان ذمّيّا زنى بمسلمة ، فخرج عن ذمّته . فالحكم فيه بالسّيف ( 6 ) . وأمّا الثّاني ، فرجل محصن زنى ، فرجمناه . وأمّا الثّالث ، فغير محصن ، فحددناه .
وأمّا الرّابع ، فرقّ ( 7 ) زنى ، فضربناه نصف الحدّ . وأمّا الخامس ، فكان منه ذلك الفعل
هامش
1 - نفس المصدر / 19 ، ح 56 .
2 - س ، أ ، م : المعتوه والمعتوهة .
3 - تفسير القمي 2 / 96 .
4 - المصدر : وامّا السادس فأطلقه .
5 - في المصدر : أقمت عليهم ستّ عقوبات .
6 - المصدر : السيف .
7 - المصدر : فعبد .