اللَّهُ ؟ » قال : نزلت في عليّ وحمزة وجعفر - عليهم السّلام . ثمّ جرت في الحسين - عليه السّلام .
وقال أيضا : ( 1 ) حدّثنا محمّد بن همّام ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن عيسى بن داود النّجّار ، قال : حدّثنا مولانا موسى بن جعفر ، عن أبيه - عليهما السّلام - في قوله - تعالى - : « الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ » قال : نزلت فينا خاصّة ، في أمير المؤمنين وذرّيّته ، وما ارتكب من ( 2 ) أمر فاطمة - عليها السّلام .
وفي الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن يزيد ( 4 ) ، عن أبي عمرو الزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قلت له : أخبرني عن الدّعاء إلى اللَّه - تعالى - والجهاد في سبيله : أهو لقوم لا يحلّ إلَّا لهم ، ولا يقوم به إلَّا من كان منهم ، أم هو مباح لكلّ من وحّد اللَّه - عزّ وجلّ - وآمن برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ومن كان كذا ، فله أن يدعو إلى اللَّه - عزّ وجلّ - وإلى طاعته وأن يجاهد في سبيله ؟ فقال : ذلك لقوم لا يحلّ إلَّا لهم ، ولا يقوم بذلك إلَّا من كان منهم .
قلت : من أولئك ؟ قال : من قام بشرائط اللَّه - تعالى - في القتال والجهاد على المجاهدين ، [ فهو مأذون له في الدّعاء إلى اللَّه - تعالى - . ومن لم يكن قائما بشرائط اللَّه في الجهاد على المجاهدين ، ] ( 5 ) فليس بمأذون له في الجهاد ، ولا الدّعاء إلى اللَّه ، حتّى يحكم في نفسه ما أخذ اللَّه عليه من شرائط الجهاد .
قلت : فبيّن لي - رحمك اللَّه . قال : إنّ اللَّه - تعالى - أخبر [ نبيه ] ( 6 ) في كتابه الدّعاء إليه ، ووصف الدّعاة ( 7 ) إليه . فجعل ذلك لهم درجات يعرّف بعضها بعضا ، ويستدلّ ببعضها على بعض - إلى أن قال - عليه السّلام - :
ثمّ أخبر - تبارك وتعالى - أنّه لم يؤمر بالقتال إلَّا أصحاب هذه الشّروط . فقال - سبحانه وتعالى - : « أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وإِنَّ اللَّهً عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ »
هامش
1 - نفس المصدر ، ح 18 .
2 - م ون : في .
3 - الكافي 5 / 13 - 19 ، ح 1 .
4 - ع : بريد .
5 - لا يوجد في أ .
6 - من المصدر مع المعقوفتين .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الدعاء .