الحساب ، قال اللَّه : وما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ .
عن محمّد بن هاشم ( 1 ) ، عمّن أخبره ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال له الأبرش الكلبيّ : بلغني أنّك قلت في قول اللَّه : « يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ » : إنّها تبدّل خبزة .
فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : صدقوا ، تبدّل الأرض خبزة نقيّة في الموقف يأكل النّاس ( 2 ) منها .
فضحك الأبرش ، وقال : أما لهم شغل بما هم ( 3 ) فيه عن أكل الخبز ؟
فقال : ويحك ، في أيّ المنزلتين هم أشدّ شغلا وأسوء حالا إذا هم في الموقف أو في النّار [ يعذبون ] ( 4 ) .
فقال لا ، في النّار .
فقال : ويحك ، وأنّ اللَّه يقول : لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ ، فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ، فَشارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ .
قال : فسكت .
وفي مجمع البيان ( 5 ) : روى أبو هريرة ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : تبدّل الأرض غير الأرض والسّموات ، فيبسطها ويمدّها مدّ الأديم العكاظيّ ، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا ، ثمّ يزجر اللَّه الخلق زجرة فإذا هم في هذه المبدّلة في مثل مواضعهم من الأولى ، ما كان في بطنها كان في بطنها ، وما كان على ظهرها كان على ظهرها .
وفي تفسير أهل البيت - عليهم السّلام - ( 6 ) ، بالإسناد : عن زرارة ومحمّد بن مسلم وحمران بن أعين ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه - عليهما السّلام - قالا : تبدّل الأرض خبزة نقيّة ، يأكل النّاس منها حتّى يفرغ النّاس من الحساب ، قال اللَّه - تعالى - : وما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ .
وروى سهل بن سعد السّاعديّ ( 7 ) ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : يحشر
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 237 ، ح 54 .
2 - المصدر : يأكلون .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لهم .
4 - من المصدر .
5 و 6 - المجمع 3 / 324 .
7 - المجمع 3 / 324 .