[ فقال نافع : بل إذ هم في النّار ] ( 1 ) .
قال : فواللَّه ، ما شغلهم إذا دعوا بالطعام فأطعموا الزّقّوم ، ودعوا بالشّراب فسقوا الحميم .
قال : صدقت ، يا ابن رسول اللَّه .
والحديث طول أخذت منه موضع الحاجة .
وفي الكافي ( 2 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير [ عن سليمان بن جعفر ] ( 3 ) ، عن هشام بن سالم ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : سأله الأبرش الكلبيّ عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ والسَّماواتُ » .
قال : تبدّل الأرض خبزة نقيّة ، يأكل النّاس منها حتّى يفرغوا ( 4 ) من الحساب .
قال الأبرش : إنّ النّاس [ يومئذ ] ( 5 ) لفي شغل من الأكل والشّرب .
فقال : أبو جعفر - عليه السّلام - : هم في النّار لا يشتغلون عن أكل الضّريع وشرب الحميم وهم في العذاب ، فكيف يشتغلون عنه في الحساب ؟
عدّة من أصحابنا ( 6 ) ، عن أحمد [ بن محمّد ] ( 7 ) بن أبي عبد اللَّه ، [ عن أبيه ] ( 8 ) ، عن القاسم بن عروة ، عن عبد اللَّه بن بكير ، عن زرارة قال : سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ » .
قال : تبدّل خبزة نقيّة ، يأكل النّاس منها حتّى يفرغوا من الحساب .
فقال له قائل : إنّهم لفي شغل يومئذ عن الأكل والشّرب .
فقال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - خلق ابن آدم أجوف ولا بدّ له من الطَّعام والشّراب ، أهم أشدّ شغلا يومئذ أم في النّار ؟ فقد استغاثوا واللَّه - عزّ وجلّ - يقول : وإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهً بِئْسَ الشَّرابُ .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) ، حدّثني أبي ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن أبي الرّبيع قال : سأل نافع ، مولى عمر الخطَّاب أبا جعفر ، محمّد بن عليّ
هامش
1 - من المصدر .
2 - الكافي 6 / 286 ، ح 1 .
3 - من المصدر مع المعقوفتين .
4 - المصدر : يفرغ .
5 - من المصدر .
6 - الكافي 6 / 286 - 287 ، ح 4 .
7 - ليس في أ ، ب ، المصدر .
8 - ليس في المصدر .
9 - تفسير القمّي 1 / 232 - 234 .