محمّد تفد نفسك كلّ نفس * إذا ما خفت من أمر تبالا
لدلالة « قل » عليه .
وقيل ( 1 ) : هما جوابا أقيموا ، وأنفقوا مقامين مقامهما . وهو ضعيف ( 2 ) ، لأنّه لا بدّ من مخالفة ما بين الشّرط وجوابه ، ولأنّ أمر المواجهة لا يجاب بلفظ الغيبة إذا كان الفاعل واحدا .
« سِرًّا وعَلانِيَةً » : منتصبان على المصدر ، أي : إنفاق سرّ وعلانية . أو على الحال ، أي : ذوي سرّ وعلانية . أو على الظَّرف ، أي : وقتي سرّ وعلانية .
وفي تفسير العيّاشي ( 3 ) : عن زرعة ، عن سماعة قال : إنّ اللَّه فرض للفقراء في مال الأغنياء فريضة لا يحمدون بأدائها وهي الزّكاة ، بها ( 4 ) حقنوا دماءهم وبها سمّوا مسلمين ، ولكنّ اللَّه فرض في الأموال [ حقوقا ] ( 5 ) غير الزّكاة ، وقد قال اللَّه - تبارك وتعالى - : « ويُنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناهُمْ سِرًّا وعَلانِيَةً . »
« مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ » : فيبتاع المقصّر ما يتدارك به تقصيره ، أو يفدي به نفسه .
« ولا خِلالٌ ( 31 ) » : ولا مخالَّة ، فيشفع لك خليل .
قيل ( 6 ) : أو من قبل أن يأتي يوم لا انتفاع فيه بمبايعة ولا مخالَّة ( 7 ) ، وإنّما ينتفع فيه بالإنفاق لوجه اللَّه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : أي : لا صداقة .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 531 .
2 - إذ لو كانا جوابي « أقيموا » و « أنفقوا » لكان المعنى : أقيموا الصّلاة أن تقيموا الصّلاة يقيموا وينفقوا ، فلزم الأمران المذكوران ، أحدهما اتّحاد الشّرط والجزاء ، والثاني أن يكون الشرط بصيغة الغيبة . فعلم ممّا ذكر أن يقيموا الصلاة . . .
الخ جواب « لقل » ، أي : قل لهم : أقيموا ، أو لتقل لهم : أقيموا يقيموا .
3 - تفسير العياشي 2 / 230 ، ح 29 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : منها .
5 - من المصدر .
6 - أنوار التنزيل 1 / 531 .
7 - أي : كما في المبايعة والمخالَّة الواقعين في الدنيا .
8 - تفسير القمّي 1 / 371 .