- صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : إنّي فضّلت قريشا على العرب ، وأتممت عليهم نعمتي ، وبعثت إليهم رسولا ( 1 ) « فبدلوا نعمتي كفرا وأحلَّوا قومهم دار البوار » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : حدّثني أبي ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن هذه الآية .
قال : نزلت في الأفجرين من قريش ( 3 ) ، بني أميّة ، وبني المغيرة . فأمّا بنو المغيرة فقطع اللَّه دابرهم يوم بدر ، وأمّا بنو أميّة فمتّعوا إلى حين .
ثمّ قال : ونحن ، واللَّه ، نعمة اللَّه الَّتي أنعم بها على عباده ، وبنا يفوز من فاز .
حدّثني أبي ( 4 ) ، عن إسحاق بن الهيثم ، عن سعد بن ظريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، عن عليّ - عليه السّلام - أنّه قال : إنّ الشّجر لم يزل حصيدا كلَّه حتّى دعي للرّحمن ولد ، [ عزّ الرحمن و ] ( 5 ) جلّ أن يكون له ولد فكادت السّموات يتفطَّرن منه وتنشقّ الأرض وتخرّ الجبال هدّا ، فعند ذلك اقشعرّ الشّجر وصار له شوك حذار أن ينزل به العذاب ، فما بال أقوام ( 6 ) غيّروا سنّة رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وذكر إلى آخر ما نقلت عن أصول الكافي سواء .
وفي تفسير العيّاشي ( 7 ) : عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - في هذه الآية : نحن نعمة اللَّه الَّتي أنعم اللَّه ( 8 ) بها على العباد .
وفي رواية زيد الشّحّام ( 9 ) ، عنه - عليه السّلام - قال : قلت له : بلغني أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - سئل عنها ، فقال : عني بذلك : الأفجران من قريش ، أميّة ومخزوم . أمّا مخزوم فقتلها اللَّه يوم بدر ، وأمّا أميّة فمتّعوا إلى حين .
فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : عنى اللَّه ، واللَّه ، بها : قريشا قاطبة ، الَّذين عادوا اللَّه ونصبوا له الحرب .
عن ذريح ( 10 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : جاء ابن الكوّاء
هامش
1 - المصدر : رسولي .
2 - تفسير القمّي 1 / 371 .
3 - المصدر : زيادة « ومن » .
4 - تفسير القمّي 1 / 85 - 86 .
5 - من المصدر .
6 - المصدر : قوم .
7 - تفسير العياشي 2 / 229 ، ح 24 .
8 - يوجد في أ ، ب .
9 - نفس المصدر والموضع ، ح 23 .
10 - تفسير العياشي 2 / 229 ، ح 25 .