إلى أمير المؤمنين - عليه السّلام - فسأله عن قول اللَّه : « أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ، جَهَنَّمَ » .
قال : تلك ( 1 ) قريش بدّلوا نعمة اللَّه كفرا ، وكذّبوا نبيّهم يوم بدر .
عن محمّد بن سابق بن طلحة الأنصاري ( 2 ) قال ( 3 ) : ممّا قال هارون لأبي الحسن ، موسى - عليه السّلام - حين ادخل عليه : ما هذه الدّار ، ودار من هي ؟
قال : لشيعتنا فترة ، ولغيرهم فتنة .
قال : فما بال صاحب ( 4 ) الدّار لا يأخذها ؟
قال : أخذت منه عامرة ، ولا يأخذها إلَّا معمورة .
فقال : أين شيعتك ؟
فقرأ له أبو الحسن - عليه السّلام - : لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ والْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ .
قال له : فنحن كفّار ؟
قال : [ لا ] ( 5 ) ولكن كما قال اللَّه : « أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ » . فغضب عند ذلك وغلظ عليه .
عن مسلم ( 6 ) المشوب ( 7 ) ، عن عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - في قوله : « وأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ » قال : هما الأفجران من قريش ، بنو أميّة وبنو المغيرة .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : واختلف في المعنى بالآية ، فعن أمير المؤمنين - عليه السّلام - :
[ أنّهم كفّار قريش ، كذّبوا نبيّهم ونصبوا له الحرب والعداوة .
وسأل رجل أمير المؤمنين - عليه السّلام - ] ( 9 ) عن هذه ، فقال : هما الأفجران من قريش ، بنو أميّة وبنو المغيرة . فأمّا بنو أميّة فمتّعوا إلى حين ، وأمّا بنو المغيرة فكفيتموهم يوم بدر .
هامش
1 - أ ، ب ، ر : ذاك .
2 - تفسير العياشي 2 / 230 ، ح 26 .
3 - المصدر : كان .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فما لصاحب .
5 - من المصدر .
6 - تفسير العياشي 2 / 230 ، ح 28 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : المشوف .
8 - المجمع 3 / 314 .
9 - من المصدر .