وقرا ( 1 ) ابن كثير وأبو عمرو ويعقوب ، بالفتح ، فيهما على النّفي العام .
« اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ » : مبتدأ وخبره .
« وأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ رِزْقاً لَكُمْ » : تعيشون به ، وهو يشمل المطعوم والملبوس ، مفعول « لأخرج » و « من الثّمرات » بيان له وحال منه قدّم عليه لتنكيره ، ويحتمل عكس ذلك ( 2 ) .
ويجوز أن يراد به المصدر ، فينتصب بالعلَّة ، قيل ( 3 ) : أو المصدر ( 4 ) ، لأنّ « أخرج » في معنى : رزق .
« وسَخَّرَ لَكُمُ الْفُلْكَ لِتَجْرِيَ فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ » : بمشيئته إلى حيث توجّهتم .
« وسَخَّرَ لَكُمُ الأَنْهارَ ( 32 ) » : فجعلها معدّة لانتفاعكم وتصرّفكم .
وقيل ( 5 ) : تسخير هذه الأشياء تعليم كيفيّة اتّخاذها .
والحمل على العموم أولى .
« وسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ والْقَمَرَ دائِبَيْنِ » : يد أبان في سيرهما وإنارتهما ، وإصلاح ما يصلحانه من المكوّنات .
وفي نهج البلاغة ( 6 ) : قال - عليه السّلام - : والشّمس والقمر دائبان ( 7 ) في مرضاته ، يبليان كلّ جديد ويقرّبان كلّ بعيد ( 8 ) .
« وسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ والنَّهارَ ( 33 ) » : يتعاقبان لسباتكم ومعاشكم .
« وآتاكُمْ مِنْ كُلِّ ما سَأَلْتُمُوهُ » قيل ( 9 ) : أي : بعض جميع ما سألتموه ، يعني : من كلّ شيء سألتموه شيئا ، فإنّ الموجود من كلّ صنف بعض ما في قدرة اللَّه .
ولعلّ المراد « بما سألتموه » : ما كان حقيقا بأن يسأل ، لاحتياج النّاس إليه ، سئل أو لم يسأل .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 531 .
2 - بأن يكون « من الثمرات » بمعنى : بعض الثمرات مفعولة ، و « رزقا » حالا .
3 - أنوار التنزيل 1 / 532 .
4 - أي : فينتصب بالعلَّة أو المصدر .
5 - أنوار التنزيل 1 / 532 .
6 - النهج / 123 ، الخطبة 90 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : دائبين .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بعد .
9 - أنوار التنزيل 1 / 532 .