فعليّ مولاه ، الَّلهمّ ، وال من والاه وعاد من عاداه .
« وقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ » : في الألوهيّة .
« ولَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ » : وليّ يواليه من أجل مذلَّة به ليدفعها بموالاته .
نفى عنه أن يكون له ما يشاركه من جنسه ومن غير جنسه اختيارا أو اضطرارا ، أو ما يعاونه ويقوّيه ( 1 ) .
ورتّب الحمد ( 2 ) عليه للدّلالة على أنّه الَّذي يستحقّ جنس الحمد ، لأنّه كامل الذّات ، المتفرّد بالإيجاد ، المنعم على الإطلاق ، وما عداه ناقص مملوك نعمة أو منعم عليه ، ولذلك عطف عليه قوله : « وكَبِّرْهُ تَكْبِيراً ( 111 ) » .
وفيه تنبيه على أنّ العبد وإن بالغ في التّنزيه والتّمجيد واجتهد في العبادة والتّحميد ، ينبغي أن يعترف بالقصور عن حقّه في ذلك .
وفي أصول الكافي ( 3 ) : الحسين بن محمّد الأشعريّ ، عن معلَّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ الوشّاء ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : أتى النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - رجل ، فقال : يا نبيّ اللَّه ، الغالب عليّ الدّين ووسوسة الصّدر .
فقال له - صلَّى اللَّه عليه وآله - : قل : توكّلت على الحيّ الَّذي لا يموت ، والحمد للَّه الَّذي لم يتّخذ ( 4 ) ولدا ، ولم يكن له شريك في الملك ، ولم يكن له وليّ من الذّل ، وكبّره تكبيرا .
قال : فصبر الرّجل ما شاء اللَّه ، ثمّ مرّ على النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - فهتف به ، فقال : ما صنعت ؟
فقال : أدمنت ما قلت لي ، يا رسول اللَّه ، فقضى اللَّه ديني وأذهب وسوسة صدري .
هامش
1 - قوله : « نفى عنه » فنفي الولد يدلّ على عدم الشّريك من الجنس اختيارا ، ونفي الشّريك من الملك يدلّ على عدم الشّريك من غير الجنس اضطرارا ، ونفي الولد نفي الولَّي من الذّلّ يدلّ على عدم المعاون .
2 - ليس في أ ، ب .
3 - الكافي 2 / 554 - 555 ، ح 2 .
4 - المصدر : لم يتّخذ صاحبة ولا ولدا .