فيقول محمّد : أنا لها . فينطلق حتّى يأتي باب الجنّة ، فيدقّ ، فيقال : من هذا ؟
واللَّه أعلم . فيقول : محمّد . فيقال : افتحوا له . فإذا فتح الباب استقبل ربّه فخرّ ساجدا ، فلا يرفع رأسه حتّى يقال له : تكلَّم وسل تعط ، واشفع تشفع . فيرفع رأسه فيستقبل ربّه فيخرّ ساجدا ، فيقال له مثلها ، فيرفع رأسه حتّى أنّه ليشفع من قد احرق بالنّار ، فما أحد من النّاس كان ( 1 ) يوم القيامة ( 2 ) في جميع الأمم أوجه من محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وهو قول اللَّه : « عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً » .
« وقُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي » ، أي : في القبر .
« مُدْخَلَ صِدْقٍ » : إدخالا مرضيا .
« وأَخْرِجْنِي » ، أي : منه عند البعث .
« مُخْرَجَ صِدْقٍ » : إخراجا ملقى بالكرامة .
وقيل ( 3 ) : المراد : إدخال المدينة ، والإخراج من مكّة .
وقيل ( 4 ) : إدخاله مكّة .
ظاهرا عليها ، وإخراجه منها آمنا من المشركين .
وقيل ( 5 ) : إدخاله الغار ، وإخراجه منه سالما . ( 6 )
وقيل ( 7 ) : إدخاله فيما حمله من أعباء ( 8 ) الرّسالة ، وإخراجه منه مؤدّيا حقّه .
وقيل ( 9 ) : إدخاله فيما يلابسه من مكان أو أمر ، وإخراجه منه .
وقرئ ( 10 ) : « مدخل » و « مخرج » بالفتح ، على معنى : أدخلني ، فأدخل دخولا .
وأخرجني ، فأخرج خروجا .
« واجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً ( 80 ) » : حجّة تنصرني على من خالفني ، أو ملكا ينصر الإسلام على الكفر ، فاستجاب له بقوله : فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ ( 11 ) لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ ( 12 ) لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ ( 13 ) .
هامش
1 - ليس في المصدر .
2 - ليس في أ ، ر .
3 و 4 و 5 - أنوار التنزيل 1 / 595 .
6 - ليس في ج .
7 - نفس المصدر والموضع .
8 - أ ، ب ، ر : أداء .
9 و 10 - نفس المصدر والموضع
11 - المائدة / 61 .
12 - التوبة / 33 .
13 - النور / 54 .