فيقول : هيهات ، قد رفعت حاجتي ( 1 ) .
فيقولون : إلى من ؟ ] ( 2 ) فيقال : ائتوا محمّدا . فيأتونه فيسألونه الشفاعة ، فيقوم مدلا حتّى يأتي باب الجنّة ، فيأخذ بحلقة الباب ثمّ يقرعه فيقال : من هذا ؟ فيقول : أحمد . فيرحّبون ( 3 ) ويفتحون الباب . فإذا نظر إلى الجنّة خرّ ساجدا يمجّد ربّه ويعظَّمه ( 4 ) ، فيأتيه ملك فيقول :
ارفع رأسك ، وسل تعط ، واشفع تشفع . [ فيرفع رأسه فيدخل من باب ( الجنّة ) ( 5 ) فيخرّ ساجدا ويمجّد ربّه ويعظَّمه ، فيأتيه ملك فيقول : ارفع رأسك ، وسل تعط ، واشفع تشفع . ] ( 6 ) [ فيمشي في الجنّة ساعة ، ثمّ يخر ساجدا يمجّد ربّه ويعظَّمه . فيأتيه ملك فيقول :
ارفع رأسك ، وسل تعط ، واشفع تشفع . ] ( 7 ) فيقوم فما يسأل شيئا إلَّا أعطاه إيّاه .
عن بعض أصحابنا ( 8 ) ، عن أحدهما - عليهما السّلام - قال في قوله : « عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً » قال : [ هي الشّفاعة .
عن سماعة بن مهران ، عن أبي إبراهيم في قول اللَّه : « عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً » قال : ] ( 9 ) يقوم النّاس يوم القيامة مقدار أربعين عاما ، وتؤمر ( 10 ) الشّمس فتركب على رؤوس العباد ويلجمهم ( 11 ) العرق ، وتؤمر الأرض لا تقبل من ( 12 ) عرقهم شيئا ، فيأتون آدم فيشفعون به ( 13 ) فيدلَّهم على نوح ، ويدلَّهم ( 14 ) نوح على إبراهيم ، ويدلَّهم إبراهيم على موسى ، ويدلَّهم موسى على عيسى ، ويدلَّهم عيسى [ على محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - ] ( 15 ) فيقول : عليكم بمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - خاتم النّبيّين .
هامش
1 - قال المجلسي ( ره ) : « قد رفعت حاجتي » ، أي : إلى غيري . والحاصل : أني - أيضا - أستشفع من غيري فلا أستطيع شفاعتكم . ويمكن أن يقرأ على بناء المفعول كناية عن رفع الرجاء ، أي : رفع عنّي طلب الحاجة لما صدر منّي من ترك الأولى .
2 - من المصدر .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فيوجبون .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « العظمة » بدل « ويعظَّمه » .
5 - من المصدر .
6 - ليس في ب .
7 - من المصدر .
8 - نفس المصدر / 314 .
9 - ليس في ب .
10 - المصدر : يؤمر . وفي أ ، ب ، ر : فتؤمر .
11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يلحقهم .
12 - المصدر : عن .
13 - المصدر : له .
14 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يدلّ .
15 - من المصدر .