أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : انطلق بي رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - حتّى أتى بي إلى الكعبة [ فقال لي : اجلس . فجلست إلى جنب الكعبة ] ( 1 ) فصعد رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - على منكبي ، ثمّ قال لي : انهض . فنهضت ، فلمّا رأى منّي ضعفا قال :
اجلس . فنزل [ وجلس ] ( 2 ) ، ثمّ قال لي : يا عليّ ، اصعد على منكبي . فصعدت على منكبه ، ثمّ نهض بي رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . [ فلمّا نهض بي ] ( 3 ) خيّل لي أن لو شئت لنلت أفق السّماء ، فصعدت فوق الكعبة وتنحّى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - وقال لي : ألق صنمهم الأكبر [ صنم قريش ] ( 4 ) . وكان من نحاس موتّد بأوتاد من حديد [ إلى الأرض ] ( 5 ) فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : عالجه . فعالجته ( 6 ) ورسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - قول : [ إيه إيه ] ( 7 ) « جاءَ الْحَقُّ وزَهَقَ الْباطِلُ إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً » فلم أزل أعالجه حتّى استمكنت منه ، فقال لي : اقذفه . فقذفته فتكسّر ونزلت ( 8 ) من فوق الكعبة ، وانطلقت أنا ورسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ نسعى ] ( 9 ) وخشينا ( 10 ) [ من ابتداء الفتنة ] ( 11 ) أن يرانا أحد من قريش وغيرهم ( 12 ) .
وروي ( 13 ) في معنى حمل النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - لعليّ - عليه السّلام - عند حطَّ الأصنام عن البيت الحرام خبر حسن أحببنا ذكره هاهنا ، لأنّ هذا التّأويل يحتاج إليه ،
وهو : ما روي بحذف الإسناد ، عن الرّجال الثّقات ، عن عبد الجبّار ( 14 ) بن كثير التّميميّ اليمانيّ قال : قلت لمولاي ، جعفر بن محمّد الصّادق - عليهما السّلام - : يا ابن رسول اللَّه ، في نفسي مسألة أريد أن أسألك عنها .
فقال : إن شئت أخبرتك بمسألتك قبل أن تسألني ، وإن شئت فاسأل .
هامش
1 - من المصدر مع المعقوفتين . أضافها مصحّح المصدر من مصباح الشيخ .
2 - من المصدر .
3 - من المصدر . وفي النسخ بدلها : « و » .
4 و 5 - من المصدر .
6 - ليس في المصدر .
7 - من المصدر .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فكسر فنزلت .
9 - من المصدر المعقوفتين ، نقلا من المصباح والمناقب .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : خشيت .
11 - من المصدر .
12 - أضاف هنا مصحّح المصدر عن الناقب : « قال عليّ - عليه السّلام - : فما صعدته حتّى السّاعة . » .
13 - نفس المصدر / 287 - 289 .
14 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عبد الجبابة .