ثمّ يؤتى بنا فنجلس على عرش ربّنا ( 1 ) ، ويؤتى بالكتب فتوضع فنشهد على عدوّنا ونشفع ( 2 ) لمن كان [ من ] ( 3 ) شيعتنا مرهقا .
قال : قلت : جعلت فداك ، فما المرهق ؟
قال : المذنب ، فأمّا الَّذين اتّقوا من شيعتنا فقد نجّاهم اللَّه بمفازتهم لا يمسّهم السّوء ولا هم يحزنون .
قال : ثمّ جاءته جارية له ، فقالت : إنّ فلان القرشي بالباب .
فقال : ائذنوا له . ثمّ قال لنا : اسكتوا .
عن عيص بن القاسم ( 4 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أنّ أناسا من بني هاشم أتوا رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي ، وقالوا :
يكون لنا هذا السّهم الَّذي جعله اللَّه للعاملين عليها ( 5 ) فنحن أولى به .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : يا بني عبد المطَّلب ، إن الصّدقة لا تحلّ لي ولا لكم ، ولكنّي وعدت بالشّفاعة .
ثمّ قال : واللَّه ، أشهد أنّه قد وعدها ، فما ظنّكم يا بني عبد المطَّلب ، إذ أخذت بحلقة الباب أتروني مؤثّرا عليكم غيركم ؟
ثمّ قال : إنّ الجنّ والإنس يجلسون يوم القيامة في صعيد واحد ، فإذا طال بهم الموقف طلبوا الشّفاعة ، فيقولون إلى من ؟ فيأتون نوحا فيسألونه الشّفاعة .
فيقول : هيهات ، قد رفعت حاجتي . فيقولون : إلى من [ فيقال : إلى إبراهيم .
فيأتون إلى إبراهيم فيسألونه الشفاعة .
فيقول : هيهات ، قد رفعت حاجتي .
فيقولون : إلى من ؟
فيقال : ائتوا موسى . فيأتونه فيسألونه الشفاعة .
فيقول : هيهات ، قد رفعت حاجتي .
فيقولون : إلى من ؟ فيقال : ائتوا عيسى . فيأتونه ويسألونه الشفاعة .
هامش
1 - قال المجلسي ( ره ) : كناية عن ظهور الحكم والأمر من عند العرش ، وخلق الكلام هناك .
2 - كذا في المصدر . وفي ب : تشفع . وفي غيرها : تشهد .
3 - من المصدر .
4 - تفسير العيّاشي 2 / 313 .
5 - المصدر : الَّذي جعلته للعالمين عليها .