قال : نعم ، إذا كان يوم القيامة ، حشر اللَّه الخلق ( 1 ) في صعيد واحد حفاة عراة غرلا .
قال : فقلت : جعلت فداك ، ما الغرل ؟
قال : كما خلقوا أوّل مرّة . فيقفون حتّى يلجمهم العرق ، فيقولون : ليت اللَّه يحكم بيننا ولو إلى النّار . يرون أنّ في النّار راحة ممّا ( 2 ) هم فيه . ثمّ يأتون آدم فيقولون :
أنت أبونا ، وأنت نبيّ ، فاسأل ربّك يحكم بيننا ولو إلى النّار .
فيقول [ آدم ] ( 3 ) : لست بصاحبكم ، خلقني ربّي ( 4 ) بيده ، وحملني على عرشه ، وأسجد لي ملائكته ( 5 ) ، ثمّ أمرني فعصيته ، ولكنّي أدلَّكم على ( 6 ) ابني الصّدّيق ، الَّذي مكث في قومه ألف سنّة إلَّا خمسين عاما [ يدعوهم ، كلَّما ] ( 7 ) كذّبوا اشتدّ تصديقه ، نوح .
قال : فيأتون نوحا ، فيقولون : سل ربّك يحكم بيننا ولو إلى النّار .
قال : فيقول : لست بصاحبكم ، إنّي قلت : إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي ( 8 ) . ولكنّي أدلَّكم إلى من اتخذه اللَّه ( 9 ) خليلا في دار الدّنيا ، ائتوا إبراهيم .
قال : فيأتون إبراهيم .
فيقول : لست بصاحبكم ، إنّي قلت : إني سقيم ( 10 ) . ولكنّي أدلَّكم على من كلَّم ( 11 ) اللَّه تكليما ، موسى .
قال : فيأتون موسى ، فيقولون له .
فيقول : لست بصاحبكم ، إنّي قتلت نفسا ، ولكنّي أدلَّكم على من كان يخلق بإذن اللَّه ، ويبرئ الأكمه والأبرص بإذن اللَّه ، عيسى . فيأتونه ، فيقول : لست بصاحبكم ، ولكنّي أدلكم على من بشرّتكم به في دار الدّنيا ، أحمد .
ثمّ قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : ما من نبيّ ، آدم إلى محمّد - صلوات اللَّه عليه وعليهم - إلَّا وهم تحت لواء محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
هامش
1 - المصدر : الخلائق .
2 - المصدر : فيما .
3 - من المصدر .
4 - ليس في أو ب .
5 - المصدر : ملائكة .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : إلى .
7 - ليس في أ ، ب .
8 - هود / 45 .
9 - من ب .
10 - الصّافّات / 89 .
11 - المصدر : كلَّمه .