لشفعت في أبي وأمّي وعمّي وأخ كان لي في الجاهليّة .
حدّثني ( 1 ) أبي ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : أنّ صفيّة بنت عبد المطَّلب مات ابن لها فأقبلت ، فقال لها عمر : غطَّي قرطك ، فإنّ قرابتك من رسول اللَّه لا تنفعك شيئا .
قالت له : هل رأيت لي قرطا ، يا ابن اللَّخناء . ثمّ دخلت على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فأخبرته بذلك ، وبكت .
فخرج رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فنادى : الصّلاة جامعة . فاجتمع النّاس ، فقال : ما بال أقوام يزعمون أن قرابتي لا تنفع ( 2 ) ؟ لو قمت ( 3 ) المقام المحمود ، لشفعت في أحوجكم ( 4 ) ، لا يسألني اليوم أحد من أبوه إلَّا أخبرته .
فقام إليه رجل ، فقال : من أبي [ يا رسول اللَّه ] ( 5 ) ؟
فقال : أبوك غير الَّذي تدعى له . [ أبوك فلان بن فلان .
فقام آخر ، فقال : من أبي ، يا رسول اللَّه ؟ فقال : أبوك الَّذي تدعى له ] ( 6 ) .
ثمّ قال رسول اللَّه : ما بال الَّذي يزعم أن قرابتي لا تنفع ( 7 ) لا يسألني عن أبيه ؟
فقام إليه عمر ، فقال : أعوذ باللَّه [ يا رسول اللَّه ] ( 8 ) ، من غضب اللَّه وغضب رسوله ، اعف ( 9 ) عنّي ، عفا اللَّه عنك . فأنزل اللَّه ( 10 ) : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ .
وفي كتاب الاحتجاج ( 11 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - : روي عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّ - عليه السّلام - قال : قال عليّ - عليه السّلام - وقد ذكر مناقب الرّسول - صلَّى اللَّه عليه وآله - ووعده المقام المحمود : فإذا كان يوم القيامة ، أقعده اللَّه - تعالى - على العرش . ( الحديث )
هامش
1 - نفس المصدر 1 / 188 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لا تشفع .
3 - المصدر : لو قد قربت .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : خارجكم .
5 - ليس في المصدر .
6 - من المصدر .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لا تشفع .
8 - ليس في المصدر .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : اعفى .
10 - المائدة / 101 .
11 - الاحتجاج 1 / 220 .