وفي أمالي شيخ الطَّائفة ( 1 ) - قدّس سرّه - بإسناده قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : سمعت النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - يقول : إذا حشر النّاس يوم القيامة نادى مناد : يا رسول اللَّه ، إنّ اللَّه - جلّ اسمه - قد آمنك ( 2 ) من مجازاة محبّيك ومحبّي أهل بيتك الموالين لهم فيك والمعادين لهم فيك ، فكافئهم بما شئت .
فأقول : يا ربّ ، الجنّة .
فأنادى : بوّئهم ( 3 ) حيث شئت . فذلك المقام المحمود الَّذي وعدت به .
وبإسناده ( 4 ) إلى أنس بن مالك قال : رأيت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ يوما ] ( 5 ) مقبلا على عليّ - عليه السّلام - وهو يتلو هذه الآية : « فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً » .
فقال : يا عليّ ، إن ربّي - عزّ وجلّ - ملكني الشّفاعة ( 6 ) في أهل التّوحيد من أمّتي ، وحظر ذلك على من ناصبك أو ( 7 ) ناصب ولدك من بعدك .
وفي روضة الواعظين ( 8 ) للمفيد - رحمه اللَّه - : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إذا قمت المقام المحمود لشفعت ( 9 ) في أصحاب الكبائر من أمّتي فيشفعني ( 10 ) اللَّه فيهم ، و [ اللَّه ] ( 11 ) لا تشفّعت فيمن آذى ذرّيّتي .
وفيها - أيضا - ( 12 ) : قال اللَّه - تعالى - [ في سورة سبحان ] ( 13 ) : « عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً » . وقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : المقام الَّذي أشفع فيه لأمّتي .
وفي تفسير العيّاشي ( 14 ) : عن خيثمة الجعفيّ قال : كنت عند جعفر بن محمّد - عليهما السّلام - أنا ومفضّل بن عمر ليلة ، ليس عنده أحد غيرنا .
فقال له مفضّل : جعلت فداك ، حدّثنا حديثا نسرّبه .
هامش
1 - الأمالي 1 / 304 .
2 - المصدر : قد أمكنك .
3 - المصدر : فولَّهم .
4 - نفس المصدر 2 / 70 .
5 - من المصدر .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بالشفاعة .
7 - المصدر : و .
8 - روضة الواعظين / 273 .
9 - المصدر : تشفّعت .
10 - أ ، ب : فشفّعني .
11 - من المصدر .
12 - نفس المصدر / 500 .
13 - من المصدر .
14 - تفسير العيّاشي 2 / 310 .