أبي عبيدة الحذّاء ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : المؤمن بين مخافتين : ذنب قد مضى لا يدري ما صنع اللَّه فيه ، وعمر قد بقي لا يدري ما يكتسب ( 1 ) فيه من المهالك ، فهو لا يصبح إلَّا خائفا ، ولا يصلحه إلَّا الخوف .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : حدّثنا أحمد بن محمّد ، عن المعلَّى بن محمّد ، عن عليّ بن محمّد ، عن بكر بن صالح ، عن جعفر بن يحيى ، عن عليّ بن النّضر ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - وذكر حديثا طويلا ، يذكر فيه لقمان ووعظه لابنه ، وفيه : يا بنيّ ، لو استخرج قلب المؤمن فشقّ لوجد فيه نوران : نور للخوف ونور للرّجاء ، لو وزنا لما رجح أحدهما على الآخر بمثقال ذرّة .
« إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ كانَ مَحْذُوراً ( 57 ) » : حقيقا بأن يحذره كلّ أحد حتّى الرّسل والملائكة .
« وإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ » : بالموت والاستئصال .
« أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً » ، نحو القتل وأنواع البليّة .
« كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ » : في اللَّوح المحفوظ .
« مَسْطُوراً ( 58 ) » : مكتوبا .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 3 ) : وسئل الصّادق - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - :
« وإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ [ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها » .
قال : هو الفناء ( 4 ) بالموت .
العيّاشيّ ( 5 ) : عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( 6 ) - عليه السّلام - « وإِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها » ( 7 ) ( الآية ) .
قال : إنّما ( 8 ) أمّة محمّد من الأمم فمن ( 9 ) مات فقد هلك .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يكتب .
2 - تفسير القمّي 2 / 164 - 165 .
3 - الفقيه 1 / 118 ، ح 562 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الفن .
5 - تفسير العيّاشي 2 / 279 ، ح 90 .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قال : عن الباقر .
7 - يوجد في ب ، والمصدر .
8 - المصدر : إمّا .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ممن .