ملعون ، لمّا كان ضارّا . ولقد أوّلت بالشّيطان وأبي جهل والحكم بن أبي العاصي .
وقرئ ( 1 ) على الابتداء والخبر محذوف ، أي : والشّجرة الملعونة في القرآن كذلك .
« ونُخَوِّفُهُمْ » : بأنواع التّخويف .
« فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً ( 60 ) » : إلَّا عتوّا متجاوز الحدّ .
وفي كتاب الاحتجاج ( 2 ) للطَّبرسيّ : عن الحسن بن عليّ - عليهما السّلام - حديث طويل ، يقول لمروان بن الحكم : أمّا أنت ، يا مروان ، فلست أنا سبتك ولا سبت ( 3 ) أباك ، ولكن اللَّه - عزّ وجلّ - لعنك ولعن أباك ( 4 ) وأهل بيتك وذرّيّتك ، وما خرج من صلب أبيك ( 5 ) إلى يوم القيامة على لسان نبيّه محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . [ واللَّه ، ] ( 6 ) يا مروان ، ما تنكر أنت ولا أحد ممّن حضر هذه اللَّعنة من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لك ولأبيك من قبلك ، وما زادك اللَّه ، يا مروان ، بما خوّفك إلَّا طغيانا كبيرا ، وصدق اللَّه وصدق رسوله ، يقول اللَّه - تبارك وتعالى - : « والشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ [ ونُخَوِّفُهُمْ ] » ( 7 ) « فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً . وأنت ، يا مروان ، وذرّيّتك الشّجرة الملعونة في القرآن .
وعن أمير المؤمنين ( 8 ) - عليه السّلام - حديث طويل ، وفيه : وجعل أهل الكتاب القائمين ( 9 ) به والعاملين بظاهره وباطنه من شجرة أصلها ثابت وفرعها في السّماء تؤتي أكلها كلّ حين بإذن ربّها ، أي : يظهر مثل هذا العلم المحتملة في الوقت بعد الوقت ، وجعل أعداءها أهل الشّجرة الملعونة الَّذين حاولوا إطفاء نور اللَّه بأفواههم ويأبى ( 10 ) اللَّه إلَّا أن يتمّ نوره ، ولو علم المنافقون - لعنهم اللَّه - ما عليهم من ترك هذه الآيات الَّتي بيّنت لك تأويلها ، لأسقطوها مع ما أسقطوا منه .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 11 ) : عن حريز ، عمّن سمع ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : « وما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً » لهم ليعمهوا فيها « والشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ » ،
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 590 .
2 - الاحتجاج 2 / 279 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : سبيتك ولا سبيت .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : آباءك .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ابنك .
6 - ليس في ب .
7 - ليس في أ ، ب .
8 - نفس المصدر / 252 - 253 .
9 - المصدر : المعيمين .
10 - المصدر : فأبى .
11 - تفسير العيّاشي 2 / 297 ، ح 93 .