قال : كان فيها الأعاجيب ، وكان أعجب ما فيها أن قال لابنه : خف اللَّه - عزّ وجلّ - خيفة لو جئته ببرّ الثّقلين لعذّبك ، وأرج اللَّه رجاء لو جئته بذنوب الثّقلين لرحمك .
ثمّ قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : كان أبي يقول : إنّه ما من عبد مؤمن إلَّا وفي قلبه نوران : نور خيفة ونور رجاء ، لو وزن هذا لم يزد على هذا . [ ولو وزن هذا لم يزد على هذا ] ( 1 ) .
محمّد بن يحيى ( 2 ) ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن الهيثم بن واقد قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول ( 3 ) : من خاف اللَّه ، أخاف اللَّه منه كلّ شيء ، ومن لم يخف اللَّه أخافه اللَّه من كلّ شيء .
عدّة من أصحابنا ( 4 ) ، عن أحمد بن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه ، عن حمزة بن عبد اللَّه الجعفريّ ، عن جميل بن درّاج ، عن أبي حمزة قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : [ من عرف اللَّه ، خاف اللَّه ، ومن خاف اللَّه سخت نفسه عن الدنيا ( 5 ) .
عنه ( 6 ) ، عن ابن أبي نجران ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ] ( 7 ) قال : قلت له : قوم يعملون بالمعاصي ، ويقولون : نرجو ، فلا يزالون كذلك حتّى يأتيهم الموت .
فقال : هؤلاء قوم يترجّحون في الأمانيّ ( 8 ) . كذبوا ليسوا براجين ، من رجا شيئا طلبه ، ومن خاف من شيء هرب منه .
ورواه عليّ بن محمّد ( 9 ) ، رفعه ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ قوما
هامش
1 - من المصدر .
2 - نفس المصدر / 68 ، ح 3 .
3 - ليس في أ .
4 - نفس المصدر ، ح 4 .
5 - أي : تركها .
6 - نفس المصدر ، ح 5 .
7 - من المصدر . والظَّاهر أنّ المؤلَّف ( ره ) أسقطها عند نقل الحديث لتوالي الحديثين في المصدر .
8 - قال المحدّث الكاشاني ( ره ) في الوافي :
الترجّح : الميل ، يعني : مالت بهم عن الاستقامة أمانيّهم الكاذبة .
9 - نفس المصدر ، ح 6 .