تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
من مواليك يلمّون ( 1 ) بالمعاصي ، ويقولون : نرجو . فقال : كذبوا ، ليسوا لنا بموال ، أولئك قوم ترجّحت بهم الأمانيّ ، من رجا شيئا عمل له ، ومن خاف من شيء هرب منه . عدّة من أصحابنا ( 2 ) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن بعض أصحابه ، عن صالح بن حمزة ، رفعه ، قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ حبّ الشّرف ( 3 ) والذّكر لا يكونان ( 4 ) في قلب الخائف الرّاهب . محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن نعمان ، عن حمزة بن حمران قال : ( 5 ) سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : إنّ ممّا حفظ من خطب النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : أيّها النّاس ، إنّ لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم ، وإنّ لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم . ألا إنّ المؤمن يعمل بين مخافتين : بين أجل قد مضى لا يدري ما اللَّه صانع فيه ، وبين أجل قد بقي لا يدري ما اللَّه قاض فيه ، فليأخذ العبد المؤمن [ من ] ( 6 ) نفسه [ لنفسه ] ( 7 ) ، ومن دنياه لآخرته ، وفي الشّبيبة قبل الكبر ، وفي الحياة قبل الممات . فوالَّذي نفس محمّد بيده ، ما بعد الدّنيا من مستعتب ( 8 ) ، وما بعدها من دار إلَّا الجنّة أو النّار . محمّد بن يحيى ( 9 ) ، عن أحمد بن محمّد ( 10 ) ، عن ابن سنان ، عن ابن مسكان ، عن الحسين بن أبي سارة قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : لا يكون [ المؤمن ] ( 11 ) مؤمنا حتّى يكون خائفا راجيا ، ولا يكون راجيا حتّى يكون عاملا لما يخاف ويرجو . عليّ بن إبراهيم ( 12 ) ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن فضيل بن عثمان ، عن
هامش
1 - لمّ به وألمّ : نزل . وألمّ بالذّنب : قارب أو باشر اللَّمم . واللَّمم : صغار الذّنوب . 2 - نفس المصدر / 69 ، ح 7 . والحديث طويل . 3 - ر : الترف . 4 - يوجد في النسخ هاهنا زيادة : إلَّا . 5 - نفس المصدر / 70 ، ح 9 . 6 و 7 - من المصدر . 8 - المستعتب : موضع الاستعتاب ، أي : طلب الرّضا . 9 - نفس المصدر / 71 ، ح 11 . 10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عن أحمد بن محمّد بن محمّد . 11 - من المصدر . 12 - نفس المصدر ، ح 12 .