« نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ » : بسببه ولأجله ، من الهزء بك وبالقرآن .
« إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ » : ظرف « لأعلم » وكذا « وإِذْ هُمْ نَجْوى » ، أي : نحن أعلم بغرضهم من الاستماع حين هم مستمعون إليك مضمرون له ، وحين هم ذو ونجوى يتناجون به .
و « نجوى » مصدر ، ويحتمل أن يكون جمع « نجيّ » .
« إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلاً مَسْحُوراً ( 47 ) » : مقدر « با ذكر » . أو بدل من « إذ هم نجوى » على وضع « الظَّالمون » موضع الضّمير ، للدّلالة على أنّ تناجيهم بقولهم هذا [ من باب الظَّلم ] ( 1 ) .
و « المسحور » هو الَّذي سحر به فزال عقله .
وقيل ( 2 ) : الَّذي له سحر ، وهو الرّئة ، أي : إلَّا رجلا يتنفّس ويأكل ويشرب مثلكم .
« انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثالَ » : مثّلوك بالشّاعر والسّاحر والكاهن والمجنون .
« فَضَلُّوا » : عن الحقّ في جميع ذلك .
« فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً ( 48 ) » : إلى طعن موجّه ، فيتهافتون ويخبطون كالمتحيّر في أمره لا يدري ما يصنع . أو إلى الرّشاد .
« وقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظاماً ورُفاتاً » : وحطاما .
« أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 49 ) » : على الإنكار والاستبعاد ، لما بين غضاضة الحيّ ويبوسة الرّميم من المباعدة والمنافاة ( 3 ) .
والعامل في « إذا » ما دلّ عليه « مبعوثون » ( 4 ) لا نفسه ، لأنّ ما بعد « إنّ » لا يعمل فيما قبلها . و « خلقا » مصدر أو حال .
هامش
1 - من أنوار التنزيل 1 / 587 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - قوله : « لما بين غضاضة الحيّ ويبوسة الرّميم من المباعدة والمنافاة » الأولى أن يقال : لما بين العظام والأجزاء المتفتّتة المنتشرة في الأطراف والبدن المجتمعة والأجزاء الَّتي فيها الحياة والقوى والآثار الحيوانيّة والإنسانيّة من التّباعد والتّنافر .
4 - قوله : « ما دلّ عليه مبعوثون » فالمعنى :
انبعث إذا متنا وكنا ترابا .