تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
« نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَسْتَمِعُونَ بِهِ » : بسببه ولأجله ، من الهزء بك وبالقرآن . « إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ » : ظرف « لأعلم » وكذا « وإِذْ هُمْ نَجْوى » ، أي : نحن أعلم بغرضهم من الاستماع حين هم مستمعون إليك مضمرون له ، وحين هم ذو ونجوى يتناجون به . و « نجوى » مصدر ، ويحتمل أن يكون جمع « نجيّ » . « إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلاً مَسْحُوراً ( 47 ) » : مقدر « با ذكر » . أو بدل من « إذ هم نجوى » على وضع « الظَّالمون » موضع الضّمير ، للدّلالة على أنّ تناجيهم بقولهم هذا [ من باب الظَّلم ] ( 1 ) . و « المسحور » هو الَّذي سحر به فزال عقله . وقيل ( 2 ) : الَّذي له سحر ، وهو الرّئة ، أي : إلَّا رجلا يتنفّس ويأكل ويشرب مثلكم . « انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الأَمْثالَ » : مثّلوك بالشّاعر والسّاحر والكاهن والمجنون . « فَضَلُّوا » : عن الحقّ في جميع ذلك . « فَلا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلاً ( 48 ) » : إلى طعن موجّه ، فيتهافتون ويخبطون كالمتحيّر في أمره لا يدري ما يصنع . أو إلى الرّشاد . « وقالُوا أَإِذا كُنَّا عِظاماً ورُفاتاً » : وحطاما . « أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً ( 49 ) » : على الإنكار والاستبعاد ، لما بين غضاضة الحيّ ويبوسة الرّميم من المباعدة والمنافاة ( 3 ) . والعامل في « إذا » ما دلّ عليه « مبعوثون » ( 4 ) لا نفسه ، لأنّ ما بعد « إنّ » لا يعمل فيما قبلها . و « خلقا » مصدر أو حال .
هامش
1 - من أنوار التنزيل 1 / 587 . 2 - نفس المصدر والموضع . 3 - قوله : « لما بين غضاضة الحيّ ويبوسة الرّميم من المباعدة والمنافاة » الأولى أن يقال : لما بين العظام والأجزاء المتفتّتة المنتشرة في الأطراف والبدن المجتمعة والأجزاء الَّتي فيها الحياة والقوى والآثار الحيوانيّة والإنسانيّة من التّباعد والتّنافر . 4 - قوله : « ما دلّ عليه مبعوثون » فالمعنى : انبعث إذا متنا وكنا ترابا .