السّلام - قال : الخلق الَّذي يكبر في صدورهم ( 1 ) الموت .
« فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ » : وكنتم ترابا ، وما هو أبعد شيء من الحياة .
« فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ » : فسيحرّكونها نحوك تعجّبا واستهزاء .
« ويَقُولُونَ مَتى هُوَ قُلْ عَسى أَنْ يَكُونَ قَرِيباً ( 51 ) » : فإنّ كلّ ما هو آت قريب .
وانتصابه على الخبر . أو الظَّرف ، أي : يكون في زمان قريب .
و « أن يكون » اسم « عسى » . أو خبره ، والاسم مضمر .
« يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ » ، أي : يوم يبعثكم فتنبعثون . استعار لهما الدّعاء والاستجابة للتّنبيه على سرعتهما وتيسّر أمرهما ، وإنّ المقصود منهما الإحضار للمحاسبة والجزاء .
« بِحَمْدِهِ » : حال منهم ، أي : حامدين اللَّه على كمال قدرته ، كما قيل : إنّهم ينفضون التّراب عن رؤوسهم ويقولون : سبحانك الَّلهمّ وبحمدك . أو منقادين لبعثه انقياد الحامدين له .
وفي الجوامع ( 2 ) : روي أنّهم ينفضون التّراب عن رؤوسهم ويقولون : سبحانك الَّلهمّ وبحمدك .
« وتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً ( 52 ) » : وتستقصرون مدّة لبثكم في القبور ، كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ . أو مدّة حياتكم لما ترون من الهول .
« وقُلْ لِعِبادِي » ، يعني : المرضيّين .
« يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ » : الكلمة الَّتي هي أحسن ، ولا يخاشنوا المشركين .
« إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ » : يهيّج بينهم المراء والشّرّ ، فلعلّ المخاشنة بهم تفضي إلى العناد وازدياد الفساد .
« إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً ( 53 ) » : ظاهر العداوة .
« رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِكُمْ إِنْ يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِنْ يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ » : تفسير « للَّتي هي
هامش
1 - المصدر : صدوركم .
2 - لا يوجد العبارة المنقولة في جوامع الجامع بعينها . ولكن يوجد ما بمضمونه في ص 256 منه .