ويجوز أن يراد ب « هذا القرآن » : إبطال إضافة البنات إليه ( 1 ) ، بتقدير : ولقد صرّفنا القول في هذا المعنى ، أو أوقعنا التّصريف فيه ( 2 ) .
وقرئ ( 3 ) : « صرفنا » بالتّخفيف .
« لِيَذَّكَّرُوا » :
وقرأ ( 4 ) حمزة والكسائيّ هنا وفي الفرقان : « ليذكروا » من الذّكر ، الَّذي هو بمعنى : التّذكّر .
« وما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً ( 41 ) » : عن الحقّ وقلَّة طمأنينة إليه .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : « ولَقَدْ صَرَّفْنا فِي هذَا الْقُرْآنِ » ، يعني : [ ولقد ] ( 6 ) ذكرنا عليّا - عليه السّلام - في القرآن ، وهو الذكر ( 7 ) ، فما زادهم إلَّا نفورا .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 8 ) : قوله : « وما يَزِيدُهُمْ إِلَّا نُفُوراً » قال : إذا سمعوا القرآن ينفرون منه ويكّذبونه .
« قُلْ لَوْ كانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَما يَقُولُونَ » : أيّها المشركون .
وقرأ ( 9 ) ابن كثير وحفص ، بالياء ، فيه وفي ما بعده ، على أنّ الكلام مع الرّسول ، ووافقهما نافع وابن عامر وأبو عمرو وأبو بكر ويعقوب في الثّانية ، على أنّ الأولى ممّا أمر الرّسول أن يخاطب به المشركين ، والثّانية ممّا نزّه به نفسه عن مقالتهم .
« إِذاً لَابْتَغَوْا إِلى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلاً ( 42 ) » : جواب عن قولهم ، وجزاء « للو » .
والمعنى : لطلبوا إلى من هو مالك الملك سبيلا للمعازّة ، كما يفعل الملوك بعضهم مع
هامش
1 - قوله : « ويجوز أن يراد بهذا القرآن : إبطال إضافة البنات إليه » فيكون من باب إطلاق الشيء على ما يفهم منه ، وهو قريب من إطلاق اسم المحلّ على الحال .
2 - قوله : « أوقعنا التّصريف فيه » معناه : أنّه جعلناه مكانا للتكرير ، والغرض ما ذكر .
3 و 4 - أنوار التنزيل 1 / 586 .
5 - تفسير العيّاشي 2 / 293 ، ح 78 .
6 - من المصدر .
7 - من ب .
8 - تفسير القمّي 2 / 20 .
9 - أنوار التنزيل 1 / 586 .