« ولا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً » ، أي : ذا مرح ، وهو الاختيال .
وقرئ ( 1 ) : « مرحا » ، وهو باعتبار الحكم أبلغ وإن كان المصدر آكد من صريح النّعت ( 2 ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : أي : بطرا و ( 4 ) فرحا .
« إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ » : لن تجعل فيها خرقا بشدّة وطأتك .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : أي : لم تبلغها كلَّها .
« ولَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولاً ( 37 ) » : بتطاولك . وهو تهكّم بالمختال ، وتعليل للنّهي بأنّ الاختيال حماقة مجرّدة لا تعود بجدوى ليس في التّذلَّل .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : أي : لا تقدر أن تبلغ قلل الجبال .
وفي أصول الكافي ( 7 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن بكر بن صالح ، عن القاسم بن بريد ( 8 ) قال : حدّثنا أبو عمرو الزّبيريّ ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - وذكر حديثا طويلا ، يقول فيه - عليه السّلام - بعد أن قال : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - فرض الإيمان على جوارح ابن آدم وقسّمه عليها وفرّقه فيها - : وفرض على الرّجلين أن لا يمشى بهما إلى شيء من معاصي اللَّه ، وفرض عليهما المشي إلى ما يرضي اللَّه - عزّ وجلّ - فقال : « ولا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ ولَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولاً » .
وفي من لا يحضره الفقيه ( 9 ) : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - لابنه محمّد بن الحنفيّة : وفرض على الرّجلين أن تنقلهما في طاعته وأن لا تمشي بهما مشية عاص ، فقال
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 585 .
2 - قوله : « وهو باعتبار الحكم أبلغ . . . الخ » ، أي : قراءة « مرحا » حتّى يكون أبلغ وآكد باعتبار الحكم ، أي باعتبار النّهي عن المرح ، فإنّ قراءة « مرحا » يدلّ على النّهي عن المرح ، أي :
الاختيال مطلقا ، وأمّا قراءة « مرحا » بفتح الرّاء فليس في مرتبة ذلك التّأكيد ، لأنّه يدلّ على النّهي عن المبالغة في المرح والاختيال لأنّه في الظاهر عن أن يكون الماشي عين المرح وان كان نهى الاتّصاف بالمصدر آكد من الاتّصاف بالصفّة .
3 - تفسير القمّي 2 / 20 .
4 - المصدر : أو .
5 - نفس المصدر والموضع .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - الكافي 2 / 33 - 36 ، ح 1 .
8 - كذا في المصدر وجامع الرواة 2 / 15 . وفي النسخ : يزيد .
9 - نور الثقلين 3 / 167 ، ح 218 نقل الوصيّة في الفقيه 4 / 275 ، ح 830 ، ولكن لا يوجد فيها هذه الفقرة .