تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 407

مساهمون:

ص٤٠٧
وإن غلب في العقلاء لكنّه من حيث أنّه اسم ( 1 ) جمع ، لذا وهو يعمّ القبيلين ، جاء لغيرهم ، كقوله : * والعيش بعد أولئك الأيام * « كانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ( 36 ) » . في ثلاثتها ضمير « كلّ » ( 2 ) ، أي : كان كلّ واحد منها مسؤولا عن نفسه ، يعني : عمّا فعل به صاحبه . ويجوز أن يكون الضّمير في « عنه » لمصدر « لا تقف » ، أو لصاحب السّمع والبصر . وقيل ( 3 ) : « مسؤولا » مسند إلى « عنه » ، كقوله : « غير المغضوب عليهم » والمعنى : يسأل صاحبه عنه . وهو خطأ ، لأنّ الفاعل وما يقوم مقامه لا يتقدّم . قيل ( 4 ) : وفيه دليل على أن العبد مؤاخذ بعزمه على المعصية . وقرئ ( 5 ) : « والفواد » بقلب الهمزة واوا بعد الضّمّة ، ثمّ إبدالها بالفتح . وفي من لا يحضره الفقيه ( 6 ) : وقال رجل للصّادق - عليه السّلام - : إنّ لي جيرانا ولهم جوار يتغنّين ويضر بن بالعود ، فربّما دخلت المخرج فأطيل الجلوس استماعا منّي لهنّ . فقال له الصّادق - عليه السّلام - : [ لا تفعل . فقال : واللَّه ما هو شيء آتيه برجلي ، إنّما هو سماع أسمعه بأذني . فقال له - عليه السّلام - : ] ( 7 ) يا للَّه أنت ( 8 ) . أما سمعت اللَّه يقول : « إِنَّ السَّمْعَ والْبَصَرَ والْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً » . فقال الرّجل : كأنّي لم أسمع بهذه الآية من كتاب اللَّه - عزّ وجلّ - من عربيّ ولا عجميّ ، ولا جرم أنّي قد تركتها ، وأنا استغفر اللَّه - تعالى - . والحديث طويل . أخذت منه موضع الحاجة .
هامش
1 - ليس في ب . 2 - قوله : « في ثلاثتها ضمير كلّ » ، أي : في « كان » و « عنه » و « مسؤولا » ضمير راجع إلى « كلّ » . 3 و 4 و 5 - أنوار التنزيل 1 / 585 . 6 - الفقيه 1 / 45 ، ح 177 . 7 - من المصدر . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تااللَّه أنت .