والخذلان من اللَّه . ومفهومه : أنّ الموحّد يكون ممدوحا منصورا .
« وقَضى رَبُّكَ » ، أي : أمر أمرا مقطوعا به .
« أَلَّا تَعْبُدُوا » : بأن لا تعبدوا .
« إِلَّا إِيَّاهُ » : لأنّ غاية التّعظيم لا تحقّ إلَّا لمن له غاية العظمة ونهاية الإنعام ، وهو كالتّفصيل لسعي الآخرة .
ويجوز أن تكون « أن » مفسّرة و « لا » ناهية .
« وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً » : وبأن تحسنوا . أو وأحسنوا بالوالدين إحسانا ، لأنّهما السّبب الظَّاهر للوجود والتّعيّش .
ولا يجوز أن تتعلَّق الباء « بالإحسان » ، لأنّ صلته لا تتقدّم عليه ( 1 ) .
« إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما » .
« إمّا » « إن » الشّرطيّة زيدت عليها « ما » تأكيدا ، ولذلك صحّ لحوق النّون المؤكّدة للفعل ( 2 ) .
و « أحدهما » فاعل « يبلغنّ » ، أو بدل على قراءة حمزة والكسائي من ألف « يبلغان » الراجع إلى « الوالدين » .
و « كلاهما » عطف على « أحدهما » فاعلا ، أو بدلا ، ولذلك لم يجز أن يكون تأكيدا للألف ( 3 ) ومعنى « عندك » : أن يكونا في كنفك أو كفالتك .
« فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ » : فلا تتضجّر ممّا يستقذر منهما وتستثقل من مؤنتهما ، وهو صوت يدلّ على التّضجّر .
هامش
1 - قوله : « لأن صلته لا تتقدّم عليه » ، أي :
صلة المصدر لا تتقدّم على المصدر . أمّا إذا كان معمول المصدر ظرفا وجارّا ومجرورا ، جاز أن يتقدّم عليه .
2 - قوله : « ولذلك صحّ لحوق النّون المؤكّدة للفعل » للقاعدة المقرّرة في النّحو : أنّ فعل الشّرط يؤكّد بالنّون المؤكّدة إذا لحق « ما » حرف الشّرط .
3 - قوله : « ولذلك لم يجز أن يكون تأكيدا للألف » ، أي : لأجل أنّه معطوف على « أحدهما » لا يجوز أن يكون تأكيدا لألف « يبلغان » .