« إنّه » : إنّ نوحا - عليه السّلام - .
« كانَ عَبْداً شَكُوراً ( 3 ) » : يحمد اللَّه - تعالى - [ على مجامع حالاته .
وفيه إيماء بأنّ إنجاءه ومن معه كان ببركة شكره ، وحثّ للذّرّية ] ( 1 ) على الاقتداء به .
وقيل ( 2 ) : الضّمير لموسى - عليه السّلام - .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله ( 4 ) : وجَعَلْنا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْباقِينَ . يقول : بالحقّ ( 5 ) والنّبوّة والكتاب والإيمان في عقبه ، وليس كلّ من في الأرض من بني آدم من ولد نوح ، قال اللَّه في كتابه ( 6 ) : احْمِلْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ منهم ومَنْ آمَنَ وما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ وقال - أيضا - : « ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ » .
حدّثني أبي ( 7 ) [ عن ابن أبي عمير ] ( 8 ) ، عن أحمد بن النّضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : كان نوح إذا أمسى وأصبح يقول : أمسيت أشهد أنّه ما أمسى بي من نعمة في دين أو دنيا فإنّها من اللَّه وحده لا شريك له ، له ( 9 ) الحمد عليّ بها [ كثيرا ] ( 10 ) والشّكر كثيرا . فأنزل اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّهُ كانَ عَبْداً شَكُوراً . »
وفي من لا يحضره الفقيه ( 11 ) : وروى عنه حفص البختريّ أنّه قال : كان نوح - عليه السّلام - يقول إذا أصبح وأمسى : اللَّهمّ ، إنّي أشهدك أنّ ( 12 ) ما أصبح وأمسى [ بي ] ( 13 ) من نعمة وعافية في دين أو دنيا فمنك وحدك لا شريك لك ، لك الحمد ولك الشّكر بها عليّ حتّى ( 14 ) ترضى وبعد الرّضا . يقولها إذا أصبح عشرا وإذا أمسى عشرا ، فسمّي بذلك : عبدا شكورا .
هامش
1 - من أنوار التنزيل 1 / 577 .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - تفسير القمّي 2 / 223 .
4 - الصّافّات / 77 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الحقّ .
6 - هود / 40 .
7 - نفس المصدر / 13 - 14 .
8 - من المصدر .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : لك .
10 - من المصدر .
11 - الفقيه 1 / 221 ، ح 980 .
12 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وأنّه .
13 - من المصدر .
14 - المصدر : حين .