فإنّ ذلك إن سلم فلا ريب في أنّها أيضا ممكنة الذّات والصّفات واقعة على بعض الوجوه المحتملة ، فلا بدّ لها من موجد مخصّص مختار واجب الوجود دفعا للدّور والتسلسل .
أو مصدر ميميّ ، جمع لاختلاف الأنواع ( 1 ) .
وقرأ ( 2 ) حفص : « والنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ » على الابتداء والخبر ، فيكون تعميما للحكم بعد تخصيصه . ورفع ابن عامر الشَّمْسَ والْقَمَرَ أيضا .
« إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 12 ) » : جمع الآية وذكر العقل ، لأنّها تدلّ أنواعا من الدّلالة ظاهرة ( 3 ) لذوي العقول السّليمة غير محوجة إلى استيفاء ( 4 ) وفكر ، كأحوال النّبات .
« وما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ » : عطف على « اللَّيل » ، أي : وسخر لكم ما خلق لكم فيها من حيوان ونبات .
« مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ » : أصنافه ، فإنّها تتخالف باللَّون غالبا .
« إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ( 13 ) » : أنّ اختلافها في الطَّبائع والهيئات والمناظر ليس إلَّا بصنع صانع حكيم .
« وهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ » : جعله بحيث تتمكّنون من الانتفاع به بالرّكوب والاصطياد والغوص .
« لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا » : هو السّمك .
ووصفه بالطَّراوة ، لأنّه أرطب اللَّحوم فيسرع إليه الفساد فيسارع إلى أكله ، ولإظهار قدرته في خلقه عذبا طريّا في ماء زعاق .
« وتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها » ، كاللَّؤلؤ والمرجان .
« وتَرَى الْفُلْكَ » : السّفن .
« مَواخِرَ فِيهِ » : جواري فيه ، تشقّه بحيزومها . من المخر ، وهو شقّ الماء .
وقيل ( 5 ) : صوت جري الفلك .
« ولِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ » : من سعة رزقه بركوبها للتّجارة .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : النوع .
2 - أنوار التنزيل 1 / 550 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الظاهرة .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : استئناف .
5 - أنوار التنزيل 1 / 551 .