تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
فإنّ ذلك إن سلم فلا ريب في أنّها أيضا ممكنة الذّات والصّفات واقعة على بعض الوجوه المحتملة ، فلا بدّ لها من موجد مخصّص مختار واجب الوجود دفعا للدّور والتسلسل . أو مصدر ميميّ ، جمع لاختلاف الأنواع ( 1 ) . وقرأ ( 2 ) حفص : « والنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ » على الابتداء والخبر ، فيكون تعميما للحكم بعد تخصيصه . ورفع ابن عامر الشَّمْسَ والْقَمَرَ أيضا . « إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( 12 ) » : جمع الآية وذكر العقل ، لأنّها تدلّ أنواعا من الدّلالة ظاهرة ( 3 ) لذوي العقول السّليمة غير محوجة إلى استيفاء ( 4 ) وفكر ، كأحوال النّبات . « وما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ » : عطف على « اللَّيل » ، أي : وسخر لكم ما خلق لكم فيها من حيوان ونبات . « مُخْتَلِفاً أَلْوانُهُ » : أصنافه ، فإنّها تتخالف باللَّون غالبا . « إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ( 13 ) » : أنّ اختلافها في الطَّبائع والهيئات والمناظر ليس إلَّا بصنع صانع حكيم . « وهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ » : جعله بحيث تتمكّنون من الانتفاع به بالرّكوب والاصطياد والغوص . « لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا » : هو السّمك . ووصفه بالطَّراوة ، لأنّه أرطب اللَّحوم فيسرع إليه الفساد فيسارع إلى أكله ، ولإظهار قدرته في خلقه عذبا طريّا في ماء زعاق . « وتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَها » ، كاللَّؤلؤ والمرجان . « وتَرَى الْفُلْكَ » : السّفن . « مَواخِرَ فِيهِ » : جواري فيه ، تشقّه بحيزومها . من المخر ، وهو شقّ الماء . وقيل ( 5 ) : صوت جري الفلك . « ولِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ » : من سعة رزقه بركوبها للتّجارة .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : النوع . 2 - أنوار التنزيل 1 / 550 . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الظاهرة . 4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : استئناف . 5 - أنوار التنزيل 1 / 551 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 187 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي