أبيه ، محمّد بن عليّ ، عن أبيه ، عليّ بن الحسين - عليهم السّلام - حديث طويل . يقول فيه : وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها ( 1 ) .
وبإسناده ( 2 ) إلى الحسين بن عليّ بن أبي حمزة الثّماليّ : عن أبيه ، عن الصّادق - عليه السّلام - ، جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه - عليهم السّلام - ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : وبهم يمسك اللَّه - عزّ وجلّ - السّماء أن تقع على الأرض إلَّا بأذنه ، وبهم يحفظ الأرض أن تميد بأهلها .
ويروى ( 3 ) في الأخبار الصّحيحة عن أئمّتنا - عليهم السّلام - : أنّ من رأى رسول اللَّه أو واحدا من الأئمّة - صلوات اللَّه عليهم - قد دخل مدينة أو قرية في منامه ، فإنّه أمن لأهل تلك المدينة أو القرية ممّا يخافون ويحذرون ، وبلوغ لما يأملون ويرجون .
« وأَنْهاراً » : وجعل فيها أنهارا . لأنّ « ألقى » فيه معناه .
« وسُبُلاً لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ( 15 ) » : لمقاصدكم ، أو إلى معرفة اللَّه - تعالى - .
« وعَلاماتٍ » : معالم يستدلّ بها السّابلة ، من جبل ومنهل وريح ونحوها .
« وبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ( 16 ) » : باللَّيل في البراري والبحار . والمراد بالنّجم :
الجنس . ويدلّ عليه قراءة : « وبالنّجم » بضمّتين ، وضمّة وسكون على الجمع .
وقيل ( 4 ) : الثّريّا ، والفرقدان ، وبنات نّعش ، والجدي .
قيل ( 5 ) : ولعلّ الضّمير لقريش ، لأنّهم كانوا كثير الأسفار للتّجارة مشهورين بالاهتداء في مسايرهم بالنّجوم .
وإخراج الكلام عن سنن الخطاب وتقديم النّجم وإقحام الضّمير ، للتّخصيص ، كأنّه قيل : وبالنّجم هؤلاء خصوصا يهتدون . فالاعتبار بذلك والشّكر عليه ألزم لهم وأوجب عليهم .
وفي أصول الكافي ( 6 ) : الحسين بن محمّد الأشعريّ ، عن معلَّى بن محمّد ، عن أبي داود المسترق قال : حدّثنا داود الجصّاص قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : « وعَلاماتٍ وبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ » .
هامش
1 - بعض نسخ المصدر : أن تمور بأهلها .
2 - نفس المصدر والمجلَّد / 259 ، ذيل ح 3 .
3 - كمال الدين 1 / 210 .
4 و 5 - أنوار التنزيل 1 / 551 .
6 - الكافي 1 / 206 ، ح 1 .