« ولَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 14 ) » ، أي : تعرفون نعم اللَّه ، فتقومون بحقّها .
« وأَلْقى فِي الأَرْضِ رَواسِيَ » : جبالا ثوابت .
« أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ » : كراهة أن تميل بكم وتضطرب .
قيل : وذلك ، لأنّ الأرض قبل أن تخلق فيها الجبال كانت كرة خفيفة بسيطة الطَّبع ، وكان من حقّها أن تتحرّك بالاستدارة ، كالأفلاك أو أن تتحرّك بأدنى سبب للتّحريك . فلمّا خلقت الجبال على وجهها ، تفاوتت جوانبها وتوجّهت الجبال بثقلها نحو المركز فصارت ، كالأوتاد الَّتي تمنعها عن الحركة .
وقيل ( 1 ) : لمّا خلق اللَّه الأرض جعلت تمور ، فقالت الملائكة : ما هي بمقرّ أحد على ظهرها . فأصبحت وقد أرسيت بالجبال .
وفي كتاب معاني الأخبار ( 2 ) ، بإسناده إلى سفيان بن سعيد الثوريّ : عن الصّادق - عليه السّلام - حديث طويل . يقول فيه - عليه السّلام - : وأمّا « ق » فهو الجبل المحيط بالأرض وخضرة السّماء منه ، وبه يمسك اللَّه الأرض أن تميد بأهلها .
وفي أصول الكافي ( 3 ) : أحمد بن مهران ، عن محمّد بن عليّ و ( 4 ) محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد جميعا ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كان أمير المؤمنين - عليه السّلام - باب اللَّه الَّذي لا يؤتى إلَّا منه ، وسبيله الَّذي من سلك بغيره هلك . وكذلك يجري الأئمّة الهدى واحدا بعد واحد ، جعلهم اللَّه أركان الأرض أن تميد بأهلها .
الحسين بن محمّد الأشعريّ ( 5 ) ، عن معلَّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور القمّيّ ، عن محمّد بن سنان قال : حدّثنا المفضّل قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول .
وذكر ، كالحديث السّابق .
عليّ بن محمّد ( 6 ) ومحمّد بن الحسين ( 7 ) ، عن سهل بن زياد ، عن محمّد بن الوليد ، شباب الصّيرفي قال : حدّثنا سعيد الأعرج ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - . ثمّ ذكر مثله
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 551 .
2 - المعاني / 22 - 23 ، ضمن ح 1 .
3 - الكافي 1 / 196 ، ح 1 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بن .
5 - الكافي 1 / 197 ، ذيل ح 1 .
6 - نفس المصدر والموضع ، ح 2 .
7 - المصدر : الحسن .