وعمّي أن لا تعذّبهم بالنّار .
قال : فأوحى اللَّه إليه : إنّي آليت على نفسي أن لا يدخل جنّتي إلَّا من شهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأنّك عبدي ورسولي . ولكن ( 1 ) ائت الشّعب فنادهم ، فإن أجابوك فقد وجبت لهم رحمتي .
فقام النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى الشّعب فناداهم : يا أبتاه ويا أمّاه ويا عمّاه .
فخرجوا ينفضون التّراب عن وجوههم ( 2 ) .
وقال لهم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ألا ترون إلى هذه الكرامة الَّتي أكرمني اللَّه بها ؟
فقالوا : نشهد أن لا إله إلَّا اللَّه ، وأنّك رسول اللَّه حقّا حقّا ، وأنّ جميع ما أتيت به من عند اللَّه فهو الحقّ .
فقال : ارجعوا إلى مضاجعكم .
ودخل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - إلى مكّة ، وقدم ( 3 ) إليه عليّ - عليه السّلام - من اليمن .
فقال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : ألا أبشّرك يا عليّ ؟
فقال له : بأبي أنت وأمّي ، لم تزل مبشّرا .
فقال : ألا ترى إلى ما رزقنا اللَّه - تبارك وتعالى - في سفرنا هذا ؟ وأخبره الخبر .
فقال عليّ : الحمد للَّه .
قال : وأشرك رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في بدنته ( 4 ) أباه وأمّه وعمّه .
وفي كتاب الاحتجاج ( 5 ) للطبرسيّ - رحمه اللَّه - : روي عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن الحسين بن عليّ - عليهم السّلام - قال : إنّ يهوديّا من يهود الشّام وأحبارهم قال لأمير المؤمنين - عليه السّلام - : فإنّ هذا موسى بن عمران قد أرسله اللَّه إلى فرعون وأراه الآية الكبرى .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : ولكنّي .
2 - المصدر : رؤوسهم .
3 - كذا في المصدر ، ب . وفي سائر النسخ :
ودخل عليّ - عليه السّلام - .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بدنة .
5 - الاحتجاج 1 / 321 .