تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
قال له عليّ - عليه السّلام - : لقد كان كذلك ، ومحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - أرسل إلى فراعنة شتّى ، مثل أبي جهل بن هشام ، وعتبة بن ربيعة ، وشيبة ، وأبي البحتريّ ، والنّضر بن الحرث ، وأبيّ بن خلف ، ومنبّه ونبيه ابني الحجّاج ، وإلى الخمسة المستهزئين : الوليد بن المغيرة المخزوميّ ، والعاص بن وائل السّهميّ ، والأسود بن عبد يغوث الزّهريّ ، والأسود بن عبد ( 1 ) المطَّلب ، والحارث بن الطَّلاطلة ( 2 ) . فأراهم الآيات في الآفاق وفي أنفسهم ، حتّى تبيّن لهم أنّه الحقّ . قال له اليهوديّ : لقد انتقم اللَّه - عزّ وجلّ - لموسى من فرعون . قال له عليّ - عليه السّلام - لقد كان كذلك [ ولقد ] ( 3 ) انتقم اللَّه - جلّ اسمه - لمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - من الفراعنة . فأمّا المستهزؤون ، فقد قال اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ » ( 4 ) . فقتل اللَّه خمستهم كلّ واحد منهم بغير قتلة صاحبه في يوم واحد . فأمّا الوليد بن المغيرة ، فمرّ بنبل لرجل من خزاعة قد راشه ووضعه في الطَّريق ، فأصابه شظيّة منه ، فانقطع أكحله حتّى أدماه فمات . وهو يقول : قتلني ربّ محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وأمّا العاص بن وائل السّهمّي ، فإنّه خرج في حاجة له إلى موضع ، فتدهده تحته حجر ( 5 ) ، فسقط ، فتقطَّع قطعة قطعة فمات . وهو يقول : قتلني ربّ محمّد . وأمّا الأسود بن عبد يغوث ، فإنّه خرج يستقبل ابنه زقعة ( 6 ) ، فاستظل بشجرة ، فأتاه جبرئيل - عليه السّلام - فأخذ رأسه فنطح ( 7 ) به الشّجرة . فقال لغلامه : امنع هذا عنّي . فقال : ما أرى أحدا يصنع بك ( 8 ) شيئا إلَّا نفسك . فقتله ، وهو يقول : قتلني ربّ محمّد . وأمّا الأسود بن الحارث بن المطَّلب ( 9 ) ، فإنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - دعا عليه أن يعمي اللَّه بصره وأن يثكله ولده . فلمّا كان في ذلك اليوم ، خرج حتّى صار إلى موضع أتاه جبرئيل - عليه السّلام - بورقة خضراء ، فضرب بها وجهه ، فعمي وبقي حتّى أثكله اللَّه
هامش
1 - ليس في المصدر . 2 - المصدر : الطلالة . 3 - من المصدر . 4 - الحجر / 95 . 5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بحجر . 6 - المصدر : زمعة . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فتنطح . 8 - ليس في المصدر . 9 - ليس في المصدر : بن المطَّلب .