وكذلك [ دعا ] ( 1 ) على الأسود بن المطَّلب ، والأسود بن عبد ( 2 ) يغوث ، والحارث بن طلاطلة الخزاعيّ . فمرّ الوليد بن المغيرة يوما ( 3 ) برسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ومعه جبرئيل - عليه السّلام - .
فقال جبرئيل : يا محمّد ، هذا الوليد بن المغيرة وهو من المستهزئين بك ؟
قال : نعم .
وقد كان مرّ برجل من خزاعة على باب المسجد ( 4 ) وهو يريّش نبالا له ، فوطئ على بعضها ، فأصاب أسفل عقبه قطعة من ذلك فدميت . فلمّا مرّ بجبرئيل - عليه السّلام - أشار إلى ذلك الموضع ، فرجع الوليد إلى منزله ونام على سريره ، وكانت ابنته نائمة أسفل منه ، فانفجر الموضع الَّذي أشار إليه جبرئيل - عليه السّلام - أسفل عقبه فسال منه الدّم حتّى صار إلى فراش ابنته .
فانتبهت ابنته ( 5 ) ، فقالت : يا جارية ، انحلّ وكاء القربة ( 6 ) .
قال الوليد ( 7 ) : ما هذا وكاء القربة ، ولكنّه دم أبيك . فاجمعي لي ولدي وولد أخي ، فإنّي ميّت .
فجمعتهم .
فقال لعبد اللَّه بن أبي ربيعة : إنّ عمارة بن الوليد بأرض الحبشة بدار مضيّعة ( 8 ) ، فخذ كتابا من محمّد إلى النّجاشيّ أن يردّه .
ثمّ قال لابنه هاشم ، وهو أصغر ولده : يا بنيّ ، أوصيك بخمس خصال فاحفظها : أوصيك بقتل أبي درهم الدّوسيّ ، وان أعطوكم ثلاث ديات ( 9 ) ، فإنّه غلبني على امرأتي وهي بنته ، ولو تركها وبعلها كانت تلد لي ابنا مثلك . ودمي في خزاعة ، وما تعمّدوا قتلي ، وأخاف أن تنسوا بعدي . ودمي في بني خزيمة بن عامر . ودياتي ( 10 ) في ثقيف ، فخذه . ولأسقف نجران عليّ مائتا دينار ، فاقضها .
هامش
1 - من المصدر .
2 - ليس في المصدر : « المطَّلب ، والأسود بن عبد .
3 - ليس في المصدر .
4 - ليس في المصدر : على باب المسجد .
5 - ليس في المصدر .
6 - وكاء القربة : رباط القربة .
7 - ليس في المصدر .
8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مضيّقة .
9 - ليس في المصدر : وان أعطوكم ثلاث ديات .
10 - المصدر : دياني . والسيرة لابن هشام :
ربائي .