وفي أصول الكافي ( 1 ) : محمّد بن الحسين وغيره ، عن سهل ، عن محمّد بن عيسى [ ومحمد بن يحيى ] ( 2 ) ومحمّد بن الحسين جميعا ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر وعبد الكريم بن عمرو ، عن عبد الحميد ، عن ابن ( 3 ) أبي الدّيلم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - حديث طويل . يقول فيه حاكيا عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : فذكر من فضل وصيّه ذكرا ، فوقع النّفاق في قلوبهم . فعلم ( 4 ) رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ذلك وما يقولون . فقال اللَّه - جلّ ذكره - : يا محمّد « ولَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِما يَقُولُونَ » .
فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ ولكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ( 5 ) . لكنّهم نصبت ( 6 ) حجّة لهم .
وكان رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يتألَّفهم ويستعين ببعضهم على بعض ، ولا يزال يخرج لهم شيئا في فضل وصيّه حتّى نزلت هذه الآية ( 7 ) ، فاحتجّ عليهم حين أعلم بموته ونعيت إليه نفسه .
« فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ » : فافزع إلى اللَّه فيما نابك بالتّسبيح والتّحميد ، يكفك ويكشف الغمّ عنك . أو فنزّهه عمّا يقولون ، حامدا له على أن هداك للحقّ .
« وكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ( 98 ) » : من المصلَّين .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : أنّه - عليه السّلام - كان إذا أصابه ( 9 ) أمر ، فزع إلى الصّلاة .
وفي أصول الكافي ( 10 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعليّ بن محمّد القاسانيّ جميعا ، عن القاسم بن محمّد الإصبهانيّ ، عن سليمان بن داود المنقريّ ، عن حفص بن غياث قال : قال لي أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : يا حفص ، إنّ من صبر ، صبر قليلا . وإنّ من جزع ، جزع قليلا .
ثمّ قال : عليك بالصّبر في جميع أمورك . فإنّ اللَّه - عزّ وجلّ - بعث محمّدا - صلَّى اللَّه عليه وآله - فأمره ( 11 ) بالصّبر والرّفق ، فصبر - صلَّى اللَّه عليه وآله - حتّى نالوه بالعظائم ورموه بها
هامش
1 - الكافي 1 / 294 ، ذيل ح 3 .
2 - من المصدر .
3 - ليس في المصدر .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فهم .
5 - الانعام / 33 .
6 - المصدر : « يجحدون بغير » بدل « نصبت » .
7 - المصدر : السورة .
8 - المجمع 3 / 347 .
9 - المصدر : حزنه .
10 - الكافي 2 / 88 ، ح 3 .
11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : وأمره .