قيل ( 1 ) : أي : مقدّر بمقدار معيّن تقتضيه حكمته . أو مستحسن مناسب ، من قولهم : كلام موزون . أو ما يوزن ويقدّر له . أو له وزن في أبواب النّعمة والمنفعة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في هذه الآية : إنّ اللَّه - تبارك وتعالى - أنبت في الجبال الذّهب والفضّة والجوهر والصّفر والنّحاس والحديد والرّصاص والكحل والزّرنيخ وأشباه هذه ، لا يباع إلَّا وزنا .
« وجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ » : تعيشون بها من المطاعم والملابس .
وقرئ ( 3 ) ، بالهمزة ، على التّشبيه « بشمائل » .
« ومَنْ لَسْتُمْ لَهُ بِرازِقِينَ ( 20 ) » : عطف على « معايش » . أو على محلّ « لكم » ، والمراد به : العيال والخدّام والمماليك وسائر ما يظنّون أنّهم يرزقونهم ظنّا كاذبا ، فإنّ اللَّه يرزقهم [ وإيّاهم ] ( 4 ) .
قيل ( 5 ) : وفذلكة ( 6 ) الآية ، الاستدال بجعل الأرض ممدودة بمقدار وبشكل معيّنين مختلفة الأجزاء في الوضع ، محدثة فيها أنواع النّبات والحيوان المختلفة خلقة وطبيعة ، مع جواز أن لا تكون كذلك على كمال قدرته وتناهي حكمته ، والتّفرّد في الألوهيّة والامتنان على العباد بما أنعم عليهم في ذلك ، ليوحّدوه ويعبدوه .
« وإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ » قيل ( 7 ) : أي : وما من شيء إلَّا ونحن قادرون على إيجاده وتكوينه أضعاف ما وجد منه ، فضرب الخزائن مثلا لاقتداره . أو شبّه مقدوراته بالأشياء المخزونة الَّتي لا يحوج إخراجها إلى كلفة واجتهاد .
« وما نُنَزِّلُهُ » : من بقاع ( 8 ) القدرة .
« إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ ( 21 ) » : حدّه الحكمة وتعلَّقت به المشيئة ، فإنّ تخصيص بعضها بالإيجاد في بعض الأوقات مشتملا على بعض الصّفات والحالات ، لا بدّ له من مخصّص حكيم .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 539 .
2 - تفسير القمّي 1 / 374 - 375 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 539 .
4 - ليس في أ ، ب ، ر .
5 - أنوار التنزيل 1 / 539 .
6 - الفذلكة : مجمل ما فصّل وخلاصته .
7 - أنوار التنزيل 1 / 539 .
8 - كذا في نفس المصدر . وفي النسخ : كمال .