« عَلِيمٌ ( 25 ) » : وسع علمه كلّ شيء .
« ولَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ » : من طين يابس يصلصل ، أي : يصوّت إذا نقر ، وهو غير مطبوخ . فإذا طبخ ، فهو فخار .
وقيل ( 1 ) : وهو من صلصل : إذا نتن ، تضعيف « صل » .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : قال : الماء المتصلصل بالطَّين .
« مِنْ حَمَأٍ » : من طين تغيّر واسودّ من طول مجاورة الماء . وهو صفة « صلصال » ، أي : كائن من حمأ .
« مَسْنُونٍ ( 26 ) » : مصوّر ، مأخوذ من سنّة الوجه .
أو مصبوب مفرّغ ، كالجواهر المذابة تصبّ في القوالب . من السّنّ وهو الصّبّ ، كأنّه أفرغ الحمأ فصوّر منها تمثال إنسان أجوف فيبس ، حتّى إذا نقر صلصل ، ثمّ غيّر ذلك طورا بعد طور حتّى سوّاه ونفخ فيه من روحه .
أو منتن . من سننت الحجر على الحجر : إذا حككته به . فإنّ ما يسيل بينهما يكون منتنا ، ويسمّى : السّنين .
في حديث خلق آدم ( 3 ) : فاغترف - جلّ جلاله - غرفة من الماء ، فصلصلها فجمدت . ( الحديث ) .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : « حَمَأٍ » متغيّر ( 5 ) .
وفي نهج البلاغة ( 6 ) : ثمّ جمع - سبحانه - من حزن الأرض وسهلها ، وعذبها وسبخها ، تربة سنّها بالماء حتّى خلصت ، ولاطها بالبلَّة حتّى لزبت ، فجبل منها صورة ذات أحناء ووصول ، وأعضاء وفصول ، أجمدها حتّى استمسكت ( 7 ) ، وأصلدها حتّى صلصلت ، لوقت معدود وأجل معلوم . ثمّ نفخ فيها من روحه فمثلت إنسانا ذا أذهان
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 540 .
2 - تفسير القمّي 1 / 375 .
3 - تفسير نور الثقلين 3 / 9 ، ح 28 ، نقلا عن علل الشرائع .
4 - تفسير القمّي 1 / 375 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يتغيّر .
6 - نهج البلاغة / 42 ، الخطبة 1 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : استمسك .