« وإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي » : بإيجاد الحياة في بعض الأجسام المقابلة لها .
« ونُمِيتُ » : بإزالتها .
وقد أوّل الحياة بما يعمّ الحيوان والنّبات .
وتكرير الضّمير ( 1 ) ، للدّلالة على الحصر .
« ونَحْنُ الْوارِثُونَ ( 23 ) » .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 2 ) : أي : نرث الأرض ومن عليها .
« ولَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ ولَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ( 24 ) » .
قيل ( 3 ) : من استقدم ولادة وموتا ، ومن استأخر . أو من خرج من أصلاب الرّجال ، ومن لم يخرج بعد . أو من تقدّم في الإسلام والجهاد وسبق إلى الطاعة ، أو تأخّر ، لا يخفى علينا شيء من أحوالكم . وهو بيان لكمال علمه بعد الاحتجاج على كمال قدرته ، فإنّ ما يدلّ على قدرته دليل على علمه .
وقيل ( 4 ) : رغَّب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في الصّف الأوّل ، فازدحموا عليه ، فنزلت .
وقيل ( 5 ) : إنّ امرأة حسناء تصلَّي خلف رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، فتقدّم بعض القوم لئّلا ينظر إليها ، وتأخّر بعض ليبصرها ، فنزلت .
وفي تفسير العيّاشي ( 6 ) : عن أبي بصير ( 7 ) ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : هم المؤمنون من هذه الأمّة .
« وإِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَحْشُرُهُمْ » : لا محالة للجزاء .
وتوسيط الضّمير ، للدّلالة على أنّه القادر والمتولَّي لحشرهم لا غير .
وتصدير الجملة « بأنّ » لتحقيق الوعد .
« إِنَّهُ حَكِيمٌ » : باهر الحكمة ، متّقن في أفعاله .
هامش
1 - أي : تكرير ضمير المتكلَّم للدلالة على أنّ الإحياء والإماتة منحصران في اللَّه - تعالى - لا يتّصف غيره بشيء منهما ، فإن « نحن » من قبيل ضمير المنفصل .
2 - تفسير القمّي 1 / 375 .
3 - أنوار التنزيل 1 / 540 .
4 و 5 - نفس المصدر والموضع .
6 - تفسير العياشي 2 / 240 ، ح 6 .
7 - المصدر : جابر .