إنّك قد ولدت سيّد النّاس ، فسمّيه محمّدا .
وأتي به عبد المطَّلب لينظر إليه ، وقد بلغه ما قالت أمّه ، فأخذه فوضعه في حجره ، ثمّ قال :
الحمد للَّه الذي أعطاني * هذا الغلام الطَّيّب الأردان
* قد ساد في المهد على الغلمان *
ثمّ عوّذه بأركان الكعبة ، وقال فيه أشعارا .
قال : وصاح إبليس - لعنه اللَّه - في أبالسته ، فاجتمعوا إليه .
فقالوا : ما الَّذي أفزعك ، يا سيّدنا ؟
فقال لهم : ويلكم ، لقد أنكرت السّموات والأرض منذ اللَّيلة ، لقد حدث في الأرض حدث عظيم ما حدث مثله منذ ولد ( 1 ) عيسى بن مريم ، فأخرجوا وانظروا ما هذا الحدث الَّذي قد حدث .
فافترقوا ثم اجتمعوا إليه ، فقالوا : ما وجدنا شيئا .
فقال إبليس - لعنه اللَّه - : أنا لهذا الأمر . ثمّ انغمس ( 2 ) في الدّنيا فجالها حتّى انتهى إلى الحرم ، فوجد الحرم محفوفا ( 3 ) بالملائكة ، فذهب ليدخل فصاحوا به فرجع ، ثمّ صار مثل العصفور ( 4 ) فدخل من قبل حراء ( 5 ) .
فقال له جبرئيل : وراك ( 6 ) ، لعنك اللَّه .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : رفع .
2 - كذا في المصدر . وفي ب : انغمز . وفي سائر النسخ : انغمر .
3 - المصدر : محفوظا .
4 - المصدر : الصر ( الصرد ) وهو العصفور بدل العصفور .
5 - كذا في المصدر . وفي ب : الحرم وفي سائر النسخ : الحرا .
6 - كذا في المصدر . وفي ب : ورراك . وفي سائر النسخ : وأراك .