عاصم بن حميد ، عن أبي حمزة ، عن يحيى بن عقيل قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : إنّما أخاف عليكم اثنتين : اتّباع الهوى ، وطول الأمل . أمّا اتّباع الهوى فإنّه يصدّ عن الحقّ ، وأمّا طول الأمل فينسي الآخرة .
عدّة من أصحابنا ( 1 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن عمر بن عثمان ، عن عليّ بن عيسى ، رفعه قال : فيما ناجى اللَّه - عزّ وجلّ - به موسى - عليه السّلام - : يا موسى ، لا تطوّل في الدّنيا أملك فيقسو قلبك ، والقاسي القلب منّي بعيد .
وفي الكافي ( 2 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن عليّ بن النّعمان ، عن ابن مسكان ، عن داود بن فرقد ، عن ابن أبي شيبة ( 3 ) الزّهريّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : إذا استحقّت ولاية اللَّه والسّعادة جاء الأجل بين العينين وذهب الأمل وراء الظَّهر ، وإذا استحقّت ولاية الشّيطان والشّقاوة جاء الأمل بين العينين وذهب الأجل وراء الظَّهر .
قال ( 4 ) : وسئل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : أيّ المؤمنين أكيس ؟
فقال : أكثرهم ذكرا للموت وأشدّهم له استعدادا .
محمّد بن يحيى ( 5 ) ، عن الحسين بن إسحاق ، عن عليّ بن مهزيار ، عن فضالة ، عن إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : [ ما أنزل الموت حقّ منزلته من عدّ غدا من أجله .
قال : وقال أمير المؤمنين - عليه السّلام - : ] ( 6 ) ما أطال عبد الأمل إلَّا أساء العمل .
وكان يقول : لو رأى العبد أجله وسرعته إليه ، لأبغض العمل من طلب الدّنيا .
وفي نهج البلاغة ( 7 ) : قال - عليه السّلام - : واعلموا أنّ الأمل يسهي القلب ، وينسي الذّكر . فأكذبوا الأمل فإنّه غرور ، وصاحبه مغرور .
وفي كتاب الخصال ( 8 ) : عن عبد اللَّه بن حسن [ بن حسن ] ( 9 ) بن عليّ ، عن أمّه
هامش
1 - الكافي 2 / 329 ، ح 1 .
2 - الكافي 3 / 257 - 258 ، ح 27 .
3 - كذا في المصدر ، وجامع الرواة 2 / 428 . وفي النسخ : أبي شيبة .
4 - الكافي 3 / 258 ، ح 27 .
5 - نفس المصدر والمجلَّد / 259 ، ح 30 .
6 - ليس في أ ، ب .
7 - النهج / 118 ، الخطبة 86 .
8 - الخصال 1 / 79 ، ح 128 .
9 - ليس في ب ، نور الثقلين 3 / 3 ، ح 11 .