السّلام - عن قول اللَّه : « رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ » .
قال : ينادي مناد يوم القيامة يسمع الخلائق : إنّه لا يدخل الجنّة إلَّا مسلم . ثمّ يودّ سائر الخلق أنّهم كانوا مسلمين .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : حدّثني أبي ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن عمر بن أذينة ، عن رفاعة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من عند اللَّه : لا يدخل الجنّة إلَّا مسلم . فيومئذ « يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كانُوا مُسْلِمِينَ » .
وفي مجمع البيان ( 2 ) ، ما في معناه .
وفيه ( 3 ) : مرفوعا ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ قال ] ( 4 ) : إذا اجتمع أهل النّار في النّار ، ومعهم من شاء اللَّه من أهل القبلة ، قال الكفّار للمسلمين : ألم تكونوا مسلمين ؟
قالوا : بلى .
قالوا : فما أغنى عنكم إسلامكم ، وقد صرتم معنا في النّار .
قالوا : كانت لنا ذنوب فأخذنا بها . فيسمع اللَّه - عزّ اسمه - ما قالوا ، فأمر من كان في النّار من أهل الإسلام فأخرجوا منها ، فحينئذ يقول الكفّار : يا ليتنا كنّا مسلمين .
« ذَرْهُمْ » : دعهم .
« يَأْكُلُوا ويَتَمَتَّعُوا » : بدنياهم .
« ويُلْهِهِمُ الأَمَلُ » : ويشغلهم توقّعهم لطول الأعمار واستقامة الأحوال عن الاستعداد للمعاد .
« فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ( 3 ) » : سوء صنيعهم إذا عاينوا جزاءه .
والغرض إقناط الرّسول من ارعوائهم ( 5 ) ، وإيذانه بأنّهم من أهل الخذلان ، وأنّ نصحهم بعد اشتغال بما لا طائل تحته .
وفيه إلزام للحجّة ، وتحذير عن إيثار التّنعّم وما يؤدّي إليه طول الأمل .
في أصول الكافي ( 6 ) : الحسين بن محمّد ، عن معلَّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 372 - 373 .
2 و 3 - المجمع 3 / 328 .
4 - من المصدر .
5 - ارعوائهم : زجرهم وصرفهم عمّا هم عليه .
6 - الكافي 2 / 335 - 336 ، ح 3 .