المسلمين يوم القيامة .
وقرأ ( 1 ) نافع وعاصم ، بالتّخفيف ( 2 ) .
وقرئ ( 3 ) : « ربما » بالفتح والتّخفيف .
وفيها ثمان لغات ( 4 ) : ضمّ الرّاء وفتحه مع التّشديد والتّخفيف ، وبتاء التّأنيث ودونها .
و « ما » كافّة تكفّه عن الجرّ ، فيجوز دخوله على الفعل ، وحقّه أن يدخل على الماضي ( 5 ) ، ولكن لمّا كان المترقّب في إخبار اللَّه - تعالى - كالماضي في تحقّقه ( 6 ) أجري مجراه .
وقيل ( 7 ) : « ما » نكرة موصوفة ، كقوله :
ربّما تكره النّفوس من الأمر * له فرجة كحلّ العقال ( 8 )
ومعنى التقليل فيه ، قيل : الإيذان بأنّهم لو كانوا يودّون الإسلام مرّة ، فبالحريّ أن يسارعوا إليه ، فكيف وهم يودّونه كلّ ساعة ( 9 ) .
وقيل ( 10 ) : تدهشهم أهوال القيامة ، فإن حانت منهم إفاقة في بعض الأوقات تمنّوا ذلك . والغيبة في حكاية ودادهم ( 11 ) ، كالغيبة في قولك ، حلف باللَّه ليفعلنّ ( 12 ) .
في تفسير العيّاشي ( 13 ) : عن عبد اللَّه بن عطاء المكّيّ قال : سألت أبا جعفر - عليه
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 537 .
2 - يعني : وقرأ نافع وعاصم : « ربما » بضم الرّاء وتخفيف الباء .
3 - أنوار التنزيل 1 / 537 .
4 - ضمّ الرّاء مع التّخفيف ومع التّشديد ، وفتح الرّاء مع التخفيف ومع التشديد ، فهذه أربعة ، وكلّ منها إمّا مع التّاء أو لا ، فيحصل ثمانية .
5 - لأنّها وضعت لتقليل المحقّق الواقع أو تحقيقه .
6 - أ ، ب : تحقيقه .
7 - أنوار التنزيل 1 / 537 .
8 - إذ المعنى : ربّ شيء تكرهه النفوس .
9 - غرضه أنّ « ربّ » هاهنا المقصود منها التكثير ، لكن عبّر عنها بلفظ « ربّ » المفيدة للتقليل في أصل وضعها إشعارا بما ذكر .
10 - أنوار التنزيل 1 / 537 .
11 - ر : ودادتهم .
12 - أي : الظاهر أن يقال : ربّما يود الذين كفروا لو كنا مسلمين . إذ المعنى : أنّهم يقولون في أنفسهم أو بلسانهم : لو كنا مسلمين . لكن عدل إلى الغيبة ، لأنّه - تعالى - مخبر عن حالهم .
13 - تفسير العياشي 2 / 239 ، ح 1 .