وقرأ ( 1 ) حمزة والكسائي وحفص ، بالنّون . وأبو بكر ، بالتّاء والبناء للمفعول ، ورفع الملائكة .
وقرئ ( 2 ) : « ما تنزّل » بمعنى تتنزّل .
« إِلَّا بِالْحَقِّ » : إلَّا تنزيلا متلبّسا بالحقّ .
قيل ( 3 ) : أي : بالوجه الَّذي قدّره واقتضته حكمته ، ولا حكمة في أن تأتيكم بصورة تشاهدونها فإنّه لا يزيدكم إلَّا لبسا ، ولا في معاجلتكم بالعقوبة فإنّ منكم ومن ذراريّكم من سبقت كلمتنا له بالإيمان .
وقيل ( 4 ) : « الحقّ » الوحي . أو العذاب .
« وما كانُوا إِذاً مُنْظَرِينَ ( 8 ) » : جزاء لشرط مقدّر ، أي : ولو نزّلنا الملائكة ما كانوا منظرين .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : فقال ( 6 ) : لو أنزلنا الملائكة لم ينظروا ، وهلكوا .
وجملة « ما نُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ » وما عطف عليه ( 7 ) في موضع الحال من فاعل « قالوا » ، والرّابطة الضّمير في المعطوف . ويحتمل الاستئناف بالرّدّ عليهم .
« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ » : ردّ لإنكارهم واستهزائهم ، ولذلك أكدّه من وجوه ( 8 ) وقرره بقوله : « وإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ ( 9 ) » ، أي : من التّحريف والزّيادة والنّقص ، بأن جعلناه معجزا مباينا لكلام البشر بحيث لا يخفى تغيير نظمه على أهل اللَّسان . أو نفي تطرّق الخلل إليه في الدّوام بضمان الحفظ له ، كما نفى أن يطعن فيه بأنّه المنزل له .
وقيل ( 9 ) : الضّمير في « له » للنّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - .
وفي كتاب المناقب لابن شهرآشوب ( 10 ) ، بعد أن ذكر قوله - تعالى - : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ ، ثمّ قوله - تعالى - : « إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ » : يوسف القطَّان ( 11 ) ،
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 538 .
2 و 3 - أنوار التنزيل 1 / 538 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 - تفسير القمّي 1 / 373 .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قالوا .
7 - الأظهر : عليها .
8 - الأوّل : إيراد « إنّ » ، الثاني : إيراد الجملة الاسميّة ، الثالث : تكرير الإسناد .
9 - أنوار التنزيل 1 / 538 .
10 - المناقب 4 / 178 - 179 .
11 - كذا في رجال النجاشي / 1209 . وفي أ ، ب ، ر : القطاح .