تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
الدّنيا أو القبور ، لهول ما يرون . والجملة التّشبيهيّة في موقع الحال ، أي : يحشرهم مشبّهين بمن لم يلبث إلَّا ساعة . أو صفة « ليوم » والعائد محذوف ، تقديره : كأن لم يلبثوا قبله . أو لمصدر محذوف ، أي : حشرا كأن لم يلبثوا قبله . « يَتَعارَفُونَ بَيْنَهُمْ » : يعرف بعضهم بعضا ، كأنّهم لم يتفارقوا إلَّا قليلا . فهذا أوّل ما نشروا ، ثمّ ينقطع التّعارف لشدّة الأمر عليهم . وهو حال أخرى مقدّرة . أو بيان لقوله : « كأن لم يلبثوا » . أو متعلَّق الظَّرف ، والتّقدير : يتعارفون يوم يحشرهم . « قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللَّهِ » : استئناف ، للشّهادة على خسرانهم والتّعجب منه . ويجوز أن يكون حالا من الضّمير في « يتعارفون » ، على إرادة القول . « وما كانُوا مُهْتَدِينَ ( 45 ) » : لطرق استعمال ما منحوا من المعاون في تحصيل المعارف ، فاستكسبوا بها جهالات أدّت بهم إلى الرّدى والعذاب الدّائم . « وإِمَّا نُرِيَنَّكَ » : نبصّرنّك . « بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ » : من العذاب في حياتك ، كما أراه يوم بدر . « أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ » : قبل أن نريك . « فَإِلَيْنا مَرْجِعُهُمْ » : فنريكه في الآخرة . وهو جواب « نتوفّينّك » . وجواب « نرينّك » محذوف ، مثل فذاك . « ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلى ما يَفْعَلُونَ ( 46 ) » : مجاز عليه ذكر الشّهادة وأراد نتيجتها ومقتضاها ، ولذل رتّبها على الرّجوع « بثُمّ » . أو مؤدّ شهادته على أفعالهم يوم القيامة . « ولِكُلِّ أُمَّةٍ » : من الأمم الماضية . « رَسُولٌ » : يبعث إليهم ليدعوهم إلى الحقّ . « فَإِذا جاءَ رَسُولُهُمْ » : بالبيّنات ، فكذّبوه . « قُضِيَ بَيْنَهُمْ » : بين الرّسول ومكذّبيه . « بِالْقِسْطِ » : بالعدل . فأنجي الرّسول ، وأهلك المكذّبون « وهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 47 ) » . وقيل ( 1 ) : معناه : لكلّ أمّة يوم القيامة رسول تُنسب إليه . فإذا جاء رسولهم الموقف
هامش
1 - المجمع 3 / 114 بتفاوت يسير وأنوار التنزيل 1 / 449 .