تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
نزلت في الرّجعة كذّبوا بها أي أنّها لا تكون ] ( 1 ) . وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن إسحاق بن عبد العزيز قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : خصّ اللَّه هذه الأمّة بآيتين من كتابه ، ألَّا يقولوا ما لا يعلمون [ وألَّا يردّوا ما لا يعلمون ] ( 3 ) ثمّ قرأ : أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ ( الآية ) . وقوله : « بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ ولَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ » ( الآية ) . « كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » : أنبياءهم . « فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ( 39 ) » : فيه وعيد لهم ، بمثل ما عوقب به من قبلهم . « ومِنْهُمْ » : ومن المكذّبين . « مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ » : من يصدّق به في نفسه ويعلم أنّه حقّ ، ولكن يعاند . أو من سيؤمن به ويتوب عن كفره . « ومِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ » . قيل ( 4 ) : في نفسه لفرط غباوته وقلَّة تدبّره ، أو فيما يستقبل بل يموت على الكفر . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : هم أعداء محمّد وآل محمّد - عليهم السّلام - من بعده . « ورَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ ( 40 ) » : بالمعاندين ، أو بالمصرّين . « وإِنْ كَذَّبُوكَ » : فإن أصرّوا على تكذيبك بعد إلزام الحجّة . « فَقُلْ لِي عَمَلِي ولَكُمْ عَمَلُكُمْ » : فتبرّأ منهم ، فقد أعذرت . والمعنى : لي جزاء عملي ولكم جزاء عملكم ، حقّا كان أو باطلا . « أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 41 ) » : لا تؤاخذون بعملي ، ولا أؤاخذ بعملكم . ولما فيه من إيهام الإعراض عنهم وتخلية سبيلهم . قيل ( 6 ) : إنّه منسوخ بآية السّيف .
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في المصدر . 2 - تفسير العياشي 2 / 123 ، ح 122 . 3 - من المصدر . 4 - تفسير الصافي 2 / 403 ، وأنوار التنزيل 1 / 448 . 5 - تفسير القمّي 1 / 312 . 6 - تفسير الصافي 2 / 403 ، وأنوار التنزيل 1 / 448 .