نزلت في الرّجعة كذّبوا بها أي أنّها لا تكون ] ( 1 ) .
وفي تفسير العيّاشي ( 2 ) : عن إسحاق بن عبد العزيز قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : خصّ اللَّه هذه الأمّة بآيتين من كتابه ، ألَّا يقولوا ما لا يعلمون [ وألَّا يردّوا ما لا يعلمون ] ( 3 ) ثمّ قرأ : أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ ( الآية ) . وقوله : « بَلْ كَذَّبُوا بِما لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ ولَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ » ( الآية ) .
« كَذلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ » : أنبياءهم .
« فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ( 39 ) » : فيه وعيد لهم ، بمثل ما عوقب به من قبلهم .
« ومِنْهُمْ » : ومن المكذّبين .
« مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ » : من يصدّق به في نفسه ويعلم أنّه حقّ ، ولكن يعاند . أو من سيؤمن به ويتوب عن كفره .
« ومِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ » .
قيل ( 4 ) : في نفسه لفرط غباوته وقلَّة تدبّره ، أو فيما يستقبل بل يموت على الكفر .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : هم أعداء محمّد وآل محمّد - عليهم السّلام - من بعده .
« ورَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ ( 40 ) » : بالمعاندين ، أو بالمصرّين .
« وإِنْ كَذَّبُوكَ » : فإن أصرّوا على تكذيبك بعد إلزام الحجّة .
« فَقُلْ لِي عَمَلِي ولَكُمْ عَمَلُكُمْ » : فتبرّأ منهم ، فقد أعذرت .
والمعنى : لي جزاء عملي ولكم جزاء عملكم ، حقّا كان أو باطلا .
« أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ( 41 ) » : لا تؤاخذون بعملي ، ولا أؤاخذ بعملكم . ولما فيه من إيهام الإعراض عنهم وتخلية سبيلهم .
قيل ( 6 ) : إنّه منسوخ بآية السّيف .
هامش
1 - ما بين المعقوفتين ليس في المصدر .
2 - تفسير العياشي 2 / 123 ، ح 122 .
3 - من المصدر .
4 - تفسير الصافي 2 / 403 ، وأنوار التنزيل 1 / 448 .
5 - تفسير القمّي 1 / 312 .
6 - تفسير الصافي 2 / 403 ، وأنوار التنزيل 1 / 448 .